كشفت السلطات في مقاطعة فاييت بولاية جورجيا الأمريكية عن حالة فريدة من نوعها، كشفت عن قصور كبير في الرقابة على استهلاك المياه في مراكز البيانات الضخمة. وأوضحت التحقيقات أن أحد أكبر مراكز البيانات في الولايات المتحدة، والذي تديره شركة Quality Technology Services (QTS)، استهلك ما يقرب من 30 مليون غالون من المياه دون دفع أي مقابل، وذلك على مدار أشهر دون أن يتم اكتشافه.
جاء هذا الاستهلاك المفرط في وقت كانت فيه المنطقة تعاني من جفاف حاد، حيث كانت السلطات المحلية تحث السكان على تقنين استهلاكهم للمياه، بل وأبلغ بعض السكان عن انخفاض مفاجئ في ضغط المياه في منازلهم. وأكدت التحقيقات أن الشركة استخدمت وصلتين مائيتين صناعيتين لم يتم رصدهما من قبل السلطات، إحداهما تم تركيبها دون علم الشركة المزودة للمياه، والأخرى لم تكن مرتبطة بحساب الشركة وبالتالي لم يتم احتساب تكلفتها.
وقال مسؤولون في الشركة المزودة للمياه إن هذا الاكتشاف يأتي بعد فحص غير معلن للأنظمة، مما أثار تساؤلات حول مدى كفاية الرقابة على استهلاك المياه في المنشآت الصناعية الكبيرة، خاصة في ظل التوسع المتسارع لمراكز البيانات في الولايات المتحدة.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الحادثة تعد تحذيراً للدول التي تسارع إلى الموافقة على إنشاء مراكز بيانات دون تحديث أنظمة المياه لديها لتلبية المتطلبات المتزايدة لهذه المنشآت. وأكدوا أن مثل هذه الحوادث قد تتكرر في مناطق أخرى إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الرقابة على استهلاك المياه في هذه المنشآت.