أعلن القاضي الفيدرالي آلان ألبرايت، الذي عيّنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018، استقالته المفاجئة من منصبه في محكمة المقاطعة الغربية بولاية تكساس. وأوضح ألبرايت أن استقالته ستنفذ في أغسطس المقبل، مشيرًا إلى عدم رضاه عن مهامه القضائية.

وأفادت بلومبرغ لاو بأن ألبرايت أظهر علامات واضحة على عدم استمتاعه بوظيفته في الأسبوع الذي سبق إعلان استقالته. وترك خلفه واحدة من أكبر تراكمات القضايا في المحاكم الفيدرالية، حيث شكلت القضايا المعلقة لمدة ثلاث سنوات أو أكثر ما نسبته 70% من إجمالي القضايا في المنطقة الغربية من تكساس حتى سبتمبر الماضي. كما كان لديه 446 طلبًا قضائيًا لم يتم البت فيها، وهو ضعف العدد الذي لدى أي قاضٍ آخر في الدائرة الخامسة.

وأشار القاضي المتقاعد لي يونكل، من نفس المنطقة القضائية، إلى أن عبء القضايا لن يتقلص بشكل ملحوظ بحلول أغسطس، مما سيضع عبئًا إضافيًا على زملائه أو خلفائه الجدد. وقال: «لديه جدول أعمال ضخم، وسيتوجب على القضاة الآخرين التعامل مع جزء كبير منه».

أثر استقالة ألبرايت على النظام القضائي

تأتي استقالة ألبرايت في ظل تساؤلات متزايدة حول استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، خاصة بعد قرار ترامب fires واستبدال أكثر من 100 قاضٍ في مجال الهجرة منذ عودته إلى الرئاسة العام الماضي. وقد فتحت وزارة العدل الأمريكية حملة توظيف واسعة لملء هذه الشواغر، حيث تم تعيين نحو 140 شخصًا معظمهم يفتقر إلى الخبرة في قانون الهجرة.

ومن بين القضاة الجدد، تم تعيين محامٍ متخصص في قضايا الطلاق، والذي تعهد «القتال حصريًا لصالح حقوق الرجال»، واعتبر النساء «ثقبًا دافئًا ورطبًا». كما تم تعيين محامٍ من مينيسوتا دعمت قراراته هجمات ICE في المدينة، مما أدى إلى مقتل مواطنين أمريكيين على يد وكلاء فيدراليين، وقاضٍ آخر رفض منح الحماية الإنسانية لمهاجر صربي لأنه لم يظهر «مثليًا بشكل واضح».

تأثير الاستقالات على القضاء الأمريكي

منذ توليه الرئاسة، عيّن ترامب 271 قاضيًا في المحاكم الفيدرالية، لكن سياسته في استبدال القضاة في مجال الهجرة أثارت قلقًا بشأن استقلالية القضاء. ويؤكد الخبراء أن هذه التحركات قد تؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في النظام القضائي.

المصدر: The New Republic