دافع المخرج البريطاني كريستوفر نولان عن فيلمه الملحمي القادم «الأوديسة» من انتقادات المؤرخين الذين شككوا في دقة درع شخصية أغاممنون واختيار الفنان ترافيس سكوت للبطولة.

وفي حوار مطول نشرته مجلة «تايم» يوم الثلاثاء، أوضح نولان سبب استخدام درع سوداء لشخصية أغاممنون، التي يؤديها الممثل Benny Safdie ، قائلاً إن الدرع ليست مجرد اختيار جمالي، بل لها دلالة تاريخية.

وقال نولان: «هناك خناجر ميسينية مصنوعة من البرونز الأسود، ويُعتقد أنها كانت تُصنع في تلك الفترة. يمكنك تغميق البرونز بإضافة الذهب والفضة إليه، ثم استخدام الكبريت». وأضاف أن الهدف من الدرع السوداء هو إبراز مكانة أغاممنون كقائد متميز عن الجنود الآخرين.

لم تكن انتقادات دقة الدرع هي الوحيدة التي واجهت الفيلم بعد صدور المقطع الدعائي. فقد أثار اختيار ترافيس سكوت بدور الشاعر في الفيلم تساؤلات بين المشاهدين، الذين تساءلوا عن مدى دقة هذا الاختيار.

ورداً على ذلك، قال نولان: «اخترت ترافيس سكوت لأنه يمثل إيماءة نحو فكرة أن هذه القصة نُقلت عبر الشعر الشفهي، وهو ما يشبه الراب». وأكد أن الفيلم يهدف إلى تقديم رؤية فنية للقصة، وليس إعادة إنتاج تاريخي دقيق.

وأشار نولان إلى أن اهتمامه بالدقة في الأفلام لا يقتصر على التاريخ القديم، بل يمتد إلى أفلام الخيال العلمي أيضاً. وقال: «في فيلم «إنترستيلر»، كنا نبحث عن أفضل تخمينات للمستقبل. وعندما نتعامل مع الماضي القديم، فإن الأمر نفسه ينطبق: ما هو أفضل تخمين يمكن استخدامه لبناء عالم؟».

وأضاف: «نأمل أن يستمتع الجمهور بالفيلم، حتى لو لم يتفق الجميع مع كل تفاصيله. لقد تلقينا الكثير من انتقادات العلماء بشأن «إنترستيلر»، لكننا لا نريد أن يُنظر إلينا على أننا نتعامل مع هذه المشاريع باستخفاف».

ومن المقرر أن يُعرض فيلم «الأوديسة» في دور السينما يوم 17 يوليو/تموز القادم.

المصدر: The Wrap