تتعرض المجتمعات الساحلية في جنوب غرب لويزيانا الأمريكية، مثل مدينة ليك تشارلز، وكذلك الجزر الصغيرة في مضيق فيردي الفلبيني، لتهديدات متزايدة من مشاريع الغاز. هذه المشاريع، سواء كانت لاستخراج الغاز أو استيراده، تهدد النظم البيئية البحرية والمجتمعات المحلية التي تعتمد عليها.

تعتبر مضيق فيردي واحدة من أكثر المناطق تنوعاً في الثروة السمكية الساحلية في العالم، حيث تضم أكثر من 1700 نوع من الأسماك الساحلية، مما يجعلها قلب المثلث المرجاني. في المقابل، تعتمد مجتمعات لويزيانا على الثروة البحرية في ثقافتها، من سرطان البحر إلى الجمبري، وصولاً إلى أطباق مثل الجومبو الشهيرة.

يقول الصحفي زاكاري كانزلر، الذي زار كلا المكانين، إنه شاهد بنفسه آثار التلوث في كلا الموقعين. ففي الفلبين، لمس بقايا الزيت بعد تسرب نفطي حديث، بينما في لويزيانا، شعر برائحة الدخان المنبعث من مصافي الوقود الأحفوري، بل واكتشف تحذيرات تشير إلى وجود تلوث في سرطان البحر المحلي.

الغاز يتحرك عبر المحيطات

يأتي الغاز المستخرج من لويزيانا عبر السفن، ليقطع آلاف الأميال عبر قناة بنما، وصولاً إلى مضيق فيردي في الفلبين. هذه الرحلة الطويلة لا تقتصر على نقل الوقود فحسب، بل تنقل معها آثاراً بيئية تهدد النظم البحرية الحيوية.

قصة رويشيتا أوزاني: صوت المجتمعات المتضررة

قبل خمس سنوات، حضرت الصحفية رويشيتا أوزاني، مؤسسة مشروع فيسل في لويزيانا، اجتماعاً استماعياً في المجتمع المحلي. منذ ذلك الحين، أصبحت أوزاني صوتاً بارزاً في الدفاع عن العدالة البيئية، حيث تجمع المجتمعات من لويزيانا وتكساس واليابان والفلبين وكندا لمواجهة آثار الغاز المسال.

تقول أوزاني: «عندما بدأت العمل في هذا المجال، لم أكن أتوقع أن أسمع قصصاً مماثلة من مجتمعات مختلفة حول العالم. لكننا متحدون في مواجهة نفس التهديدات». وقد شاركت أوزاني في العديد من الفعاليات، بما في ذلكFire Drill Friday في واشنطن، حيث التقت بجين فوندا لدعم قضية العدالة البيئية.

أدت جهود أوزاني إلى إنتاج فيلم «Love Story on the Gulf Coast»، الذي يروي قصص المجتمعات المتضررة من الغاز المسال، ويسلط الضوء على الحاجة إلى طاقة نظيفة ومجتمعات صحية.

المجتمعات تتحدى التهديدات

على الرغم من التحديات، تواصل المجتمعات في لويزيانا والفلبين الدفاع عن أراضيها البحرية. من خلال التثقيف البيئي والدعوة إلى سياسات أكثر استدامة، تسعى هذه المجتمعات إلى حماية مستقبلها البيئي والثقافي.

ويقول كانزلر: «عندما أسمع قصص هؤلاء الناس، أدرك أن النضال من أجل正义 بيئية ليس فقط قضية محلية، بل قضية عالمية».

المصدر: The Revelator