أثارت لعبة "فورساكن" على منصة روبلوكس جدلاً قانونياً كبيراً بعد أن أصبحت محور نزاع بين مطوريها حول ملكيتها. ففي أواخر أبريل/نيسان، تم تقديم دعوى قضائية جديدة تتهم مطور اللعبة الأصلي، بيتر إينيس (المعروف في مجتمع روبلوكس باسم Soul)، بمحاولة استعادة السيطرة على اللعبة بعد انتقال ملكيتها إلى مطورين آخرين.
الخلفية: من منشئ اللعبة إلى انتقال الملكية
تم تطوير لعبة "فورساكن" في الأصل بواسطة بيتر إينيس، وهي لعبة مستوحاة من لعبة "دايد باي داي لايت" الشهيرة. حققت اللعبة نجاحاً كبيراً على منصة روبلوكس، حيث وصلت إلى ما يقرب من 5 مليارات زيارة، كما بلغ عدد لاعبيها النشطين أكثر من 44 ألف لاعب، مما جعلها واحدة من أفضل 25 لعبة على المنصة.
في عام 2025، اتُهم إينيس بسلوك غير لائق، مما دفعه إلى البحث عن طريقة لنقل ملكية اللعبة إلى مطورين آخرين. بعد فترة من المفاوضات، تم توقيع عقد مع مطوري روبلوكس إيلي آدامز (المعروف باسم Hytoko) وريينا بالبوا (المعروف باسم Basil)، اللذين كانا يعملان بالفعل على تطوير اللعبة.
النزاع القانوني: من تم نقل الملكية إلى من يطالب بها الآن
في وقت لاحق، ادعى آدامز وبالبوا أن إينيس يحاول إلغاء العقد بعد أن علم والداه بالصفقة. ووفقاً للمستندات القضائية، فإن جميع الأطراف المعنية تبلغ من العمر 18 عاماً أو أكثر.
قبل هذه الصفقة، حاول إينيس بيع اللعبة لمطور آخر، لكن العقد تم إلغاؤه بعد فترة وجيزة. ثم عاد إينيس للتفاوض مع آدامز وبالبوا حول نقل دائم لملكية اللعبة. وبعد مفاوضات حول بند إنهاء العقد، تم توقيع اتفاقية جديدة.
لم يتم الكشف عن تفاصيل العقد بالكامل في الوثائق القضائية، لكن محامي آدامز وبالبوا أكدوا أن العقد تم صياغته بطريقة تمنع والدي إينيس من معرفة عملية البيع. بموجب العقد، حصل إينيس على 350 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى حصة قدرها 40% من الإيرادات، وسيطرة على أحد حسابات اللعبة المالية. ووفقاً للمحامين، كان هذا جزءاً من خطة لإخفاء عملية البيع.
التحديات التي واجهها المطورون الجدد
واجه آدامز وبالبوا تحديات كبيرة بعد توليهما إدارة اللعبة، حيث كان العديد من المطورين الآخرين مستحقين لحصتهم من الإيرادات. وغالباً ما يعمل مطورو روبلوكس، الذين يكون الكثير منهم من الأطفال أو الشباب، على تطوير الألعاب مقابل حصص غير رسمية وغير ملزمة قانونياً في بعض الأحيان.
وأشار محامو آدامز وبالبوا إلى أن إينيس كان سعيداً للغاية لرؤية اللعبة تصل إلى ذروة بلغت مليون لاعب بعد فترة وجيزة من البيع. ومع ذلك، بدأ والداه في البحث عن محامين لاستعادة حقوق الملكية الفكرية للعبة، وفقاً لما قاله إينيس للمالكين الجدد.
تظهر الوثائق القضائية بعض الغموض في هذه المرحلة، حيث أشار المحامي آدم ستار في منشور له على منصة X إلى أن هذه الجزئية تتعلق بدفعات من العقد تم إرسالها إلى حساب روبلوكس لم يعد إينيس يمتلك وصولاً إليه. وبعد استعادة الوصول إلى الحساب، طلب إينيس من روبلوكس تجميد الحساب «انتظاراً للدعوى القضائية المهددة»، وفقاً لمحامي آدامز وبالبوا. كما يزعمون أن إينيس قام بمشاركة تفاصيل سرية من العقد وتسريب معلومات باستخدام حساب مزيف على منصة X.
وفي مارس/آذار، «أكد إينيس رسمياً» أن اتفاقية نقل الملكية باطلة، مما أدى إلى تصاعد النزاع القانوني.
ماذا بعد؟
لا تزال تفاصيل الدعوى القضائية قيد التحقيق، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى استعادة حقوق الملكية أو الدفاع عن صفقات البيع المبرمة. ومن المتوقع أن تثير هذه القضية نقاشاً أوسع حول حقوق الملكية الفكرية في ألعاب روبلوكس، خاصة في ظل وجود عقود غير رسمية بين المطورين.