يعتبر مسلسل «بريدجرتون» الدرامي من إنتاج نتفليكس واحدًا من أبرز الأعمال التي تجمع بين الرومانسية والفخامة في حقبة ريجنسي البريطانية، المعروف بباله الراقصات الفخمة وفساتينه المذهلة. وفي موسمه الرابع، الذي تم طرحه في يناير وفبراير من هذا العام، يتناول المسلسل قضايا معاصرة مثل حرية الصحافة والاستقلالية الشخصية، وسط أجواء من التكلف والظلم الاجتماعي.

تدور أحداث المسلسل في نسخة بديلة من لندن في أوائل القرن التاسع عشر، حيث يتابع المشاهدون حياة الشباب من طبقات أرستقراطية وهم يتنقلون في «سوق الزواج» تحت أنظار عائلاتهم المتسلطة والملكة شارلوت، بالإضافة إلى عمود القيل والقال السري الذي تكتبه «ليدي ويستلدون» المجهولة.

في الموسم الثالث، تم الكشف عن هوية الكاتبة المجهولة، وهي «بينيلوبي فيذرينغتون»، التي تخوض صراعًا خفيًا من أجل التغيير. فقد نجحت في كسب دخلها من خلال كتاباتها، لكن الدولة حاولت السيطرة عليها. وفي الموسم الرابع، تواجه «بينيلوبي» تحديًا أكبر عندما تستدعيها الملكة شارلوت إلى القصر الملكي، مطالبة إياها بالكتابة عن مواضيع محددة، مثل «حروب الخادمات» التي تسببت في ارتفاع الأجور، بدلاً من التركيز على القيل والقال.

عندما تطلب «بينيلوبي» التوقف عن كتابة العمود، ترفض الملكة بشدة، مما يجبرها على الاختيار بين الخضوع لرقابة الملكة أو المخاطرة بكل شيء: مكانتها الاجتماعية، أمنها المالي، ومستقبلها المهني.

على الرغم من طابعه الرومانسي، يسلط «بريدجرتون» الضوء على أن نضال النساء من أجل حرية التعبير وكسب العيش من خلال الكتابة ظل دائمًا عملًا ثوريًا، خاصة في ظل الأنظمة القمعية.

المصدر: Reason