أصدرت المحكمة الفيدرالية الأمريكية في كاليفورنيا، برئاسة القاضي دانا سابرو، قرارًا هامًا في قضية Button v. Lopresti، مؤكدة أن المحكمة ستقبل الادعاءات الواردة في الشكوى المعدلة باعتبارها صحيحة لغرض البت في طلب رفض الدعوى.
المدعيان، داستي وميتشل بوتون، كانا من الشخصيات العامة المعروفة عالميًا، حيث جمع كل منهما ما يقرب من نصف مليون متابع على منصة إنستغرام حتى ديسمبر 2021، عندما أغلقا حساباتهما بسبب تعرضهما لمضايقات إلكترونية شديدة.
في يوليو 2021، تم رفع دعوى قضائية ضد المدعيان في محكمة ولاية نيفادا بقيمة 131 مليون دولار، والتي تضمنت مزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي. وعلى الرغم من عدم اعتقالهما أو توجيه أي تهمة جنائية إليهما، إلا أن الدعوى حظيت بتغطية واسعة في وسائل الإعلام، بما في ذلك برامج تلفزيونية مثل Good Morning America، وانتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
في 6 يناير 2025، قدم المدعيان طلبًا للحكم.summary judgment في الدعوى المرفوعة ضدهما في نيفادا، وقاموا بنشر نسخة مخفية من الطلب على حسابهم الرسمي على إنستغرام، @WeTheButtons، والذي يهدف إلى تقديم معلومات دقيقة حول الدعوى القضائية. وقام المدعى عليه، وهو مستخدم آخر على إنستغرام، بمتابعة هذا الحساب.
في 27 يناير 2025، نشر مستخدم ثالث، @trail.huntr، صورة لعمل فني لميتشل بوتون. وردًا على ذلك، نشر المدعى عليه تعليقًا قال فيه إن بوتونز "محبوسون بسبب أمور فظيعة" وإنه من المؤسف أنهم "ليسوا أشخاصًا جيدين". وقد تم نشر هذا التعليق مئات الآلاف من المرات، حيث تم مشاركته 322 مرة على الأقل.
أفادت المدعية بأن المدعى عليه كان يعلم أن تعليقاته كاذبة وستصل إلى جمهور واسع، لكنه نشرها بهدف منع المدعيان من إصلاح سمعتهما وعلاقاتهما التجارية. وادعت المدعية أن تعليقات المدعى عليه، التي بدأت بكلمة "LOL"، قد شجعته على نشرها بنية الإضرار، مما أدى إلى انتشار مزاعم كاذبة أخرى، بما في ذلك مزاعم تتعلق بتهريب البشر.
أدى نشر هذه التعليقات إلى منع المدعيان من إصلاح سمعتهما وعلاقاتهما المهنية، مما أثر سلبًا على فرصهما التجارية الحالية والمستقبلية، وحرمهما من فرص عمل. وادعت المدعية أنها عانت بالفعل من خسائر جسيمة في أعمالها ومسيرتها المهنية وسمعتها ومواردها المالية وصحتها النفسية، وأنها لا تزال تتعرض للأضرار بسبب تلك التعليقات.
جادل المدعى عليه بأن المدعيان شخصيات عامة، وبالتالي يجب عليهما إثبات أن التعليقات التشهيرية قد نُشرت بنية الإضرار المتعمد. وأكدت المحكمة، في حال اعتبار المدعيان شخصيات عامة، أن الشكوى المعدلة تقدم أدلة كافية على وجود "إهمال جسيم" في نشر تلك التعليقات.