رفعت مجموعة من ناشرين الكتب في الولايات المتحدة دعوى جماعية ضد شركة ميتا، المالكة لمنصة فيسبوك، ومارك زوكربيرج، مؤسس الشركة، بتهمة انتهاك حقوق الطبع والنشر.

ووفقاً للدعوى، قامت ميتا بجمع كميات ضخمة من المحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر من الكتب والناشرين دون الحصول على إذن مسبق، واستخدمت هذه البيانات لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها، المعروف باسم لاما (Llama).

وتعتبر هذه الدعوى أحدث مثال على النزاعات القانونية المتزايدة بين شركات التكنولوجيا وناشري المحتوى، حيث يتهم الناشرون الشركات الكبرى باستخدام محتواهم لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي دون تعويض أو إذن.

تفاصيل الدعوى القانونية

تتهم الدعوى ميتا وزوكربيرج بخرق قانون حقوق الطبع والنشر الأمريكي، حيث زُعم أن الشركة قامت بجمع البيانات من خلال عملية تُعرف باسم «الاستخلاص غير المصرح به» (unauthorized scraping). وتشير الأدلة إلى أن ميتا قامت بجمع محتوى من الكتب والناشرين واستخدمته دون الحصول على ترخيص.

وقال أحد المحامين المشاركين في الدعوى: «لقد تم استخدام أعمالنا الفكرية دون موافقتنا ودون أي تعويض، وهذا انتهاك واضح لحقوقنا».

ردود الفعل والتداعيات المحتملة

من المتوقع أن تواجه ميتا تداعيات قانونية كبيرة إذا ثبتت صحة الادعاءات. كما قد تؤثر هذه الدعوى على كيفية تعامل الشركات مع حقوق الملكية الفكرية في المستقبل، خاصة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي.

وفي ظل التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تزداد المخاوف من أن الشركات الكبرى قد تستمر في تجاهل حقوق الملكية الفكرية، مما يدفع المزيد من الناشرين والمؤلفين إلى اللجوء إلى القضاء لحماية أعمالهم.

موقف ميتا وردها على الاتهامات

حتى الآن، لم تصدر ميتا أي تعليق رسمي بشأن الدعوى. ومع ذلك، من المتوقع أن تدافع الشركة عن موقفها، مؤكدة أن استخدام البيانات يتم وفقاً للقوانين المعمول بها.

ويأتي هذا الاتهام في وقت تتزايد فيه الدعاوى القضائية ضد شركات التكنولوجيا بسبب انتهاكات حقوق الطبع والنشر، خاصة في ظل استخدام البيانات الضخمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«إن حماية حقوق الملكية الفكرية أمر حيوي لضمان استدامة الإبداع والابتكار، ويجب على الشركات الكبرى احترام هذه الحقوق».

ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها شركات تكنولوجية بانتهاك حقوق الطبع والنشر. ففي العام الماضي، واجهت شركات مثل جوجل ومايكروسوفت دعاوى مماثلة بسبب استخدام محتوى محمي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

المصدر: Engadget