ندم جمهوري على استراتيجية انتخابية خاطئة

أبدى النواب الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي ندمهم على قرارهم بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف الولاية، وهي استراتيجية كان من المفترض أن تحمي أغلبيتهم في المجلس من خطر السقوط أمام الديمقراطيين. إلا أن هذه الخطوة أصبحت تهدد الآن بالارتداد عليهم، مما يثير مخاوف واسعة داخل الحزب.

بداية الحرب الانتخابية في تكساس

جاءت هذه الخطوة بناءً على طلب من الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي حث الحزب الجمهوري على المبادرة بإعادة تقسيم الدوائر في تكساس لتعزيز تمثيلهم. لكن هذه المبادرة أثارت ردود أفعال معاكسة في ولايات يسيطر عليها الديمقراطيون، مثل كاليفورنيا وفرجينيا، حيث وافق الناخبون في الانتخابات الأخيرة على خرائط جديدة قد تخفض تمثيل الحزب الجمهوري إلى مقعد واحد فقط في كاليفورنيا، مقارنة بخمسة مقاعد سابقة.

تصريحات ندماء من داخل الحزب الجمهوري

أعرب عدد من النواب الجمهوريين عن ندمهم العميق تجاه هذه الاستراتيجية، معتبرين أنها قد تأتي بنتائج عكسية.

«أتمنى لو لم يحدث أي من هذا»، قال النائب كيفن كايلي من كاليفورنيا، الذي ترك الحزب الجمهوري ليصبح مستقلاً الشهر الماضي لكنه لا يزال يتحالف مع الجمهوريين.

«أعتقد أنها كانت خطأً في التقييم»، قال النائب دون بيكون من نبراسكا، مشيراً إلى أن الحزب underestimated ردود الفعل من قبل الديمقراطيين.

«لقد بدأنا حرباً انتخابية، ويجب أن نكون strategic»، أضاف بيكون.

تحذيرات سابقة تجاهلها الحزب

كان النائب كايلي يحذر منذ أشهر من مخاطر إعادة تقسيم الدوائر في منتصف الولاية، مطالباً زملاءه بسن تشريع لحظر هذه الممارسة. وقال:

«هذه الخطوة خلقت فوضى لا داعي لها، لكن ربما حان الوقت لنقول كفى».

معركة قانونية في فرجينيا

في فرجينيا، يأمل الجمهوريون في أن تبطل المحكمة العليا في الولاية نتائج التصويت الأخير، لكن الخبراء يرون أن إلغاء تعديل دستوري وافق عليه الناخبون حديثاً سيكون أمراً صعباً للغاية.

في غضون ذلك، ألغت محكمة أدنى درجة في فرجينيا نتائج الانتخابات، لكن المحكمة العليا للولاية، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، سبق وأن رفضت قراراً مماثلاً، مما يزيد من تعقيدات المشهد القانوني.

مخاطر على الانتخابات المقبلة

من المتوقع أن تختبر الانتخابات القادمة موقف الناخبين من إدارة ترامب للأزمة الاقتصادية والحرب في إيران وغيرها من القضايا. وقد تصبح آراء الناخبين حول هذه الاستراتيجية الانتخابية عاملاً مؤثراً في النتائج.

التركيز على فلوريدا

تتواصل الأنظار على فلوريدا، حيث يمكن للمشرعين الجمهوريين رسم خريطة جديدة تمنح الحزب ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية. لكن ليس جميع الجمهوريين في الولاية متفقين على هذه الخطوة، مما يزيد من عدم اليقين حول مستقبل الاستراتيجية الانتخابية للحزب.

المصدر: Axios