أثبتت الأيام أن الشعار القائل "كل ما يلمع ذهبًا ليس ذهبًا" ينطبق تمامًا على مشروع ترامب للهاتف الذهبي، الذي تحول إلى فضيحة جديدة تلحق بالعائلة الرئاسية.
في يونيو من العام الماضي، أطلقت شركة Trump Mobile، التي يدعمها أبناء الرئيس السابق دونالد ترامب، دونالد جونيور وإريك، هاتفًا فاخرًا ذهبي اللون بسعر 499 دولارًا أمريكيًا. وكان من المقرر إطلاقه رسميًا في أغسطس 2025، مع وعد بتوفير خدمة خلوية من الجيل الخامس عبر الشبكة الخاصة بالشركة. لكن بعد مرور عام تقريبًا، لم يصل أي هاتف إلى hands أي من المؤيدين الذين دفعوا مبالغ مسبقة تصل إلى 100 دولار لحجز الجهاز.
تأجل موعد التسليم عدة مرات: من أغسطس 2025 إلى نوفمبر من نفس العام، ثم إلى منتصف مارس 2025. ومع انتهاء آخر موعد معلن دون أي تسليم، اختفى أي ذكر لموعد تسليم جديد من الموقع الرسمي للشركة. حتى الشعار الذي كان يزين الموقع، والذي يحمل العلم الأمريكي واسم ترامب، لم يعد موجودًا، تاركًا مؤيدي الرئيس السابق في حيرة من أمرهم.
في مقطع فيديو انتشر على منصة تيك توك ثم حُذف لاحقًا، ظهر رجل يرتدي نظارات أوكلي وهو يقود شاحنة صغيرة، غاضبًا من تأخير تسليم الهواتف. وقال بصوت عالٍ: "مرحبًا، أنا من مؤيدي ترامب. هذا لكل من دون جونيور وإريك: أين هي هواتفنا؟ لقد حجزت أربعة أجهزة ذهبية في الصيف الماضي!"
ومع تزايد الشكوك حول مستقبل الهاتف، لاحظت عدة وسائل إعلام أن الموقع الرسمي للشركة أضاف بندًا جديدًا في الشروط والأحكام ينص على أن "حجز الجهاز لا يضمن إنتاجه أو توفره للشراء".
حتى لو تم تسليم الهاتف في النهاية، فمن غير المرجح أن يكون المنتج الأمريكي الذي وعد به المؤيدون. ففي البداية، كان الموقع يروج للهاتف بأنه "صنع في أمريكا"، لكن الآن تغيرت العبارة إلى عبارة غامضة تقول إنه "مصمم وفقًا للقيم الأمريكية". وهذا المصطلح لا يستبعد بأي حال من الأحوال تصنيعه خارج الولايات المتحدة. كما لاحظ بعض المراقبين أن التصميم الخارجي للهاتف يشبه إلى حد كبير الهواتف الصينية الشهيرة.
من ناحية أخرى، هناك لمحة أمل صغيرة لمؤيدي ترامب: فقد ذكرت مجلة The Verge هذا الشهر أن الهاتف حصل على شهادة PTCRB، وهي شهادة إلزامية لأي هاتف يُستخدم في أمريكا الشمالية. لكن هل هذه الخطوة意味着 قرب تسليم المنتج، أم أنها مجرد خدعة أخرى؟ لا أحد يعلم.
في المجمل، يبدو مشروع ترامب للهاتف الذهبي واحدًا من بين العديد من المشاريع التجارية المشبوهة التي تستهدف مؤيدي الرئيس السابق، مستغلة إيمانهم به. ربما تصل الهواتف الذهبية يومًا ما، لكن هل ستكون كما وعدت؟ الشكوك كبيرة.