أطلقت شركة Creative Assembly مؤخراً مقطعاً دعائياً مدته 25 ثانية بعنوان «شعور زائف بالأمان»، ليعلن عن عودة سلسلة ألعاب الرعب الناجية Alien: Isolation 2. في هذا المقطع، ينتقل المشهد من غرفة تعقيم مهجورة في محطة فضائية إلى كوكب قاحل، ثم يظهر هاتف طوارئ يحمل علامة «طارئ»، لافتاً إلى أن القصة ستتtake مكاناً على سطح الكوكب، وهو تحول جذري عن بيئة الجزء الأول.

منذ صدوره عام 2014، ظل Alien: Isolation واحداً من أفضل ألعاب هذا النوع على الإطلاق. يلعب اللاعب دور أماندا ريبلي، ابنة إلين ريبلي الشهيرة من سلسلة أفلام الفضائي، في بحثها عن سبب اختفاء والدتها قبل 25 عاماً. تتمحور اللعبة حول شعور اللاعب بأنه فريسة، حيث يتعين عليه البقاء على قيد الحياة في سفينة فضائية مع مئات المخاطر، مراقباً من قبل مخلوق فضائي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته.

ما جعل اللعبة ظاهرة حقيقية هو نظام الذكاء الاصطناعي لل Xenomorph، الذي كان ثورة في صناعة الألعاب في عشرينيات القرن الماضي. فقد جعل الوحش يشعر بأنه كائن حي وغير متوقع، مما أضفى شعوراً حقيقياً بالخوف والبقاء على قيد الحياة، إذ كانت كل قرارات اللاعب تؤثر فعلياً على بيئته. وقد رفع هذا النظام معايير الذكاء الاصطناعي في الألعاب إلى مستويات لم تصل إليها من قبل.

هل ستحافظ Alien: Isolation 2 على نظام الذكاء الاصطناعي الثوري؟

لكن Alien: Isolation 2 قد يفقد إحدى أهم ميزاته، ألا وهو نظام الذكاء الاصطناعي الفريد. فبدلاً من استخدام محرك Cathode Engine الذي بني عليه الجزء الأول، ستعتمد اللعبة الجديدة على Unreal Engine 5، وهو قرار أثار قلق اللاعبين.

فمنذ إطلاقه، واجه Unreal Engine 5 العديد من المشاكل التقنية، مما دفع اللاعبين إلى المطالبة بتجنب استخدامه. فعلى سبيل المثال، تعرضت لعبة Remnant 2، التي كانت من أوائل الألعاب التي اعتمدت عليه، لانتقادات واسعة بسبب مشاكل الأداء مثل انخفاض الإطارات (FPS) والتأتأة (stuttering). كما انتقد اللاعبون جودة الرسومات، حيث لاحظوا تغيرات ملحوظة في الرسوم عند الاقتراب من بعض العناصر مثل النباتات، مما يدل على وجود فجوات واضحة بين المسافات.

في منتدى Steam الشهير، تم إنشاء موضوع بعنوان «Unreal Engine 5 سيئ»، حيث عبر العديد من المستخدمين عن استيائهم من أداء المحرك، معلقاً أحد المستخدمين: «إنه محرك بطيء وغير مكتمل وغير جاهز، barely أفضل من Unreal Engine 4، لكنه يعمل أسوأ بعشر مرات».

من ناحية أخرى، فإن الانتقال إلى محرك جديد يعني تغيير الأنظمة المخصصة التي بنيت عليها اللعبة الأصلية، مما قد يؤثر على تجربة اللعب الأساسية. فإذا أضفنا إلى ذلك بيئة اللعبة الأوسع، فإن prospects Alien: Isolation 2 تبدو مشكوكاً فيها، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على نظام الذكاء الاصطناعي الذي جعل الجزء الأول تحفة فريدة.

المصدر: Den of Geek