ما هو GEO؟.. الوعد الذي لا يمكن تجاهله

أصبحت تقنية GEO (Generative Engine Optimization) أو AEO (Answer Engine Optimization) حديث السوق الرقمي، حيث تروج لها الوكالات وتشتريها العلامات التجارية. تعتمد هذه التقنية على تحويل استعلامات المستخدمين إلى إجابات واضحة تدعم علامة تجارية محددة.

وتشير تقارير حديثة إلى أن 750 مليار دولار من الإيرادات الأمريكية ستتدفق عبر البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، مما يدفع العلامات التجارية للاستثمار في هذه التقنية. لكن الخبراء يحذرون من أن الاعتماد عليها قد يكون مجرد تأجير لمساحة في مبنى لا تملكه.

المشكلة الحقيقية: الاعتماد على منصة خارجية

يشير الخبراء إلى أن GEO ليست استراتيجية جديدة، بل هي مجرد تجديد لعقد إيجار في مبنى لا تملكه العلامة التجارية. فكما حدث مع HubSpot، التي فقدت 90% من حركة البحث بعد تغيير خوارزميات جوجل، فإن الاعتماد على منصة خارجية يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة.

وتشير بيانات McKinsey إلى أن المحتوى المملوك للعلامة التجارية يشكل فقط 5 إلى 10% من المصادر التي تعتمد عليها محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي. остальное приходит из مصادر خارج سيطرة العلامة التجارية، مثل المحتوى الذي ينشئه المستخدمون أو الناشرون أو الشركاء.

المقاومة تتزايد: أدوات جديدة لمكافحة الروبوتات

لم يعد الاعتماد على GEO كافياً، فالمقاومة تتزايد. فقد طور المطورون المستقلون أدوات مثل Nepenthes وIocaine، المصممة لإيقاع روبوتات الذكاء الاصطناعي في دوامة من البيانات الفاسدة، مما يؤدي إلى إهدار مواردها وتشويه نتائج تدريبها.

كما بدأت شركات مثل Cloudflare في تقديم حلول لمكافحة الروبوتات، مما يزيد من صعوبة الاعتماد على هذه التقنية. وتشير التقارير إلى أن نسبة الإشارة إلى الضوضاء في بيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي تتدهور، حيث أصبحت الناشرون أكثر عدائية تجاه عمليات الاستخراج غير المدفوعة.

ما الحل؟.. بناء الملكية الرقمية بدلاً من الاعتماد على الإيجار

ينصح الخبراء العلامات التجارية بتركيز جهودها على بناء الملكية الرقمية الخاصة بها بدلاً من الاعتماد على GEO. فكما يقول الخبراء، «GEO ليست استراتيجية، بل هي مجرد تكتيك في استراتيجية أكبر».

ويجب على العلامات التجارية أن تستثمر في بناء قاعدة جماهيرية خاصة بها، بدلاً من الاعتماد على منصة خارجية يمكن أن تتغير قواعدها في أي وقت. فالملكية الرقمية هي المفتاح لضمان الاستدامة والنمو في المستقبل.

الخطوات العملية لبناء الملكية الرقمية

  • تطوير محتوى أصلي وجذاب يلقى صدى لدى الجمهور المستهدف.
  • بناء قاعدة بيانات عملاء تمكن العلامة التجارية من التواصل المباشر مع جمهورها.
  • الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تدعم الملكية الرقمية، مثلChatbots والتحليلات المتقدمة.
  • تنويع قنوات التوزيع لتقليل الاعتماد على منصة واحدة.

«GEO ليست سوى تكتيك في استراتيجية أكبر، وهي ملكية الجمهور. إذا لم تركز العلامات التجارية على بناء ملكيتها الرقمية، فإنها ستظل رهينة لمنصات خارجية يمكن أن تتغير قواعدها في أي وقت.»

— خبير تسويق رقمي
المصدر: Fast Company