أكياس زين هي واحدة من أكثر المنتجات انتشاراً في سوق النيكوتين البديلة، حيث يتم وضعها تحت الشفة للحصول على جرعة من النيكوتين دون تدخين. وعلى الرغم من وجود منافسين مثل فيلو و أون!، إلا أن زين تسيطر على حصة كبيرة من السوق. وتزداد شعبية هذه الأكياس بين الشباب، الذين يرونها خياراً أقل ضرراً من السجائر التقليدية.
تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن النيكوتين بحد ذاته ليس السبب الرئيسي في الأضرار الصحية الناجمة عن التبغ، بل المواد الكيميائية الأخرى هي المسؤولة عن الآثار الخطيرة. ولهذا السبب، تدعم إدارة الغذاء والدواء استخدام أكياس النيكوتين كبديل أقل ضرراً للسجائر. ومع ذلك، يرفض بعض نشطاء مكافحة التبغ أي استخدام للنيكوتين، حتى لو كان أقل ضرراً.
في الوقت نفسه، يتهم بعض السياسيين، مثل السناتور تشاك شومر، هذه المنتجات بأنها تستهدف الأطفال. وقال شومر في تصريح صحفي:
«إنها كيس مليء بالمشاكل!»، مطالباً بفرض ضرائب عالية وحظر بعض النكهات. وقد بدأت بعض الولايات بالفعل في تطبيق ضرائب مرتفعة على هذه المنتجات، مما جعلها باهظة الثمن تقريباً مثل السجائر التقليدية.
يرى خبراء مثل غاي بنتلي، مدير الحرية الاستهلاكية في مؤسسة ريزون، أن هذه السياسات تضر أكثر مما تنفع. ويقول بنتلي:
«لا يقتلك النيكوتين، بل التدخين هو الذي يقتلك. لا ينبغي التعامل مع أكياس النيكوتين كما نتعامل مع السجائر. فكلما زادت تكلفة المنتج الآمن، زاد انتشار المنتج الخطير».
ويشير بنتلي إلى أن فرض ضرائب عالية على بدائل السجائر قد يدفع المدخنين إلى العودة إلى السجائر بدلاً من الإقلاع عنها. فعلى سبيل المثال، بعد فرض ولاية مينيسوتا ضريبة بنسبة 95% على السجائر الإلكترونية، عاد آلاف المدخنين إلى السجائر بدلاً من الإقلاع.
من ناحية أخرى، يدعي بعض السياسيين أن هذه المنتجات تستهدف الأطفال، لكن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة استخدام الشباب لها ضئيلة للغاية. وفقًا لمسح الشباب الوطني للتبغ، يستخدم حوالي 0.6% فقط من طلاب المدارس الثانوية هذه المنتجات بانتظام. ويقول بنتلي:
«هذه نسبة منخفضة للغاية. معظم مستخدمي هذه المنتجات هم من البالغين، خاصة أولئك الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين».
ويحذر بنتلي من أن فرض ضرائب عالية أو حظر هذه المنتجات لن يؤدي إلى اختفائها، بل سيؤدي إلى نشوء أسواق سوداء تدعمها الجريمة المنظمة. ويذكر مثال أستراليا، حيث أدت الضرائب العالية على السجائر إلى زيادة عمليات الإحراق المتعمد للمتاجر المنافسة، مما أدى إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.
ويختتم بنتلي قائلاً:
«لم نشهد بعد عمليات إحراق متعمد في الولايات المتحدة، لكننا رأينا كارثة حرب المخدرات. فلماذا نكرر نفس الخطأ مع النيكوتين؟»
وعندما حاول المؤلف التواصل مع جماعات نشطاء مكافحة التبغ، مثلTruth Initiative، لطلب تعليقاتهم حول خططهم لإنهاء استخدام النيكوتين، لم يستجب أي منهم لإجراء مقابلات. ويقول بنتلي:
«المجتمع الخالي من النيكوتين، مثل المجتمع الخالي من الكحول أو الأطعمة غير الصحية، هو أمر غير واقعي وغير معقول».