تشهد الولايات المتحدة مظاهرات واسعة النطاق يوم السبت، تنديدًا بخطط إدارة الرئيس ترامب لتوسيع مراكز احتجاز المهاجرين التابعة لهيئة الهجرة والجمارك (ICE). وتنظم هذه الاحتجاجات تحت عنوان «المجتمعات لا السجون»، بدعم من حملة «المختفون في أمريكا».
وتأتي هذه التحركات في ظل زيادة كبيرة في سعة مراكز الاحتجاز، حيث من المقرر إضافة 116 ألف سرير جديد في مراكز الاحتجاز عبر البلاد، بالإضافة إلى إنشاء 8 مراكز احتجاز ضخمة و16 مركزًا لمعالجة المهاجرين. كما تهدف الإدارة إلى ترحيل الملايين من المهاجرين.
المطالب الرئيسية للمتظاهرين:
- إلغاء خطط توسيع سجون الاحتجاز.
- رفض تمويل هذه المراكز من قبل السلطات المحلية أو تقديم أي موارد عامة لها.
- المطالبة بالشفافية والموافقة المجتمعية قبل تنفيذ أي خطط تتعلق باحتجاز المهاجرين.
وتواجه خطط التوسع هذه معارضة متزايدة ليس فقط في الولايات ذات التوجهات الليبرالية، بل أيضًا في المناطق المحافظة. ففي ولاية ماريلاند، حكم قاضٍ في أبريل الماضي بعدم كفاية تقييم الأثر البيئي لموقع مقترح، مما قد يؤدي إلى إجهاد شبكات الصرف الصحي المحلية. أما في جورجيا، حيث فاز ترامب بأغلبية ساحقة في عام 2024، يتخوف السكان من أن يؤدي المركز المقترح إلى زيادة عدد السكان ثلاث مرات، مما سيضع ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية المحلية.
وفي فلوريدا، تواجه منشأة «ألكاتراز التمساح» معارضة من جماعات بيئية وسكان أصليين، الذين يتهمونها بتلويث النظام البيئي وتعريض المحتجزين لظروف «تعذيب» وغير إنسانية. وتقول نانسي بالاسيوس، مديرة التنظيم والشؤون العضوية في شبكة مراقبة الاحتجاز: «إن الإدارة تخضع الأشخاص لظروف meant for storing products, not people» («مخصصة لتخزين المنتجات، وليس البشر»).
وتأتي هذه الاحتجاجات ردًا على وفاة محتجزين في ظروف مأساوية، بما في ذلك حالتين في مينيابوليس هذا العام، مما أثار غضبًا واسعًا. وتقول بالاسيوس: «إن هذه الحوادث بمثابة نداء استيقاظ، فقد يحدث ذلك لأي منا».
من جهة أخرى، دافع المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي عن سياسات الإدارة، متسائلًا: «أين هي الاحتجاجات نيابة عن ضحايا المجرمين من المهاجرين غير الشرعيين؟» بينما قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن «المتظاهرين المناهضين لترامب غائبون عندما يقتل المهاجرون غير الشرعيين مواطنين أمريكيين أبرياء».
وتدعو منظمات حقوق الإنسان جميع الأمريكيين للمشاركة في الاحتجاجات، مؤكدة أن «الأمر لا يتعلق بمظهر معين أو خلفية محددة، بل بمستقبلنا جميعًا».