اجتماع طارئ في نيويورك لبحث استراتيجية الحزب الجمهوري قبل الانتخابات

استدعى البيت الأبيض، عبر رئيسة موظفيه سوزان ويلز، عشرات من مستشاري الحزب الجمهوري من مختلف أنحاء الولايات الأمريكية، لعقد اجتماع طارئ في فندق والدورف أستوريا بنيويورك، وفقاً لما نقلته صحيفة Politico عن مصادر مطلعة.

وجاء هذا الاجتماع في ظل تحضيرات الحزب الجمهوري لاستراتيجية الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تصاعد حدة التوترات مع إيران التي أثارها الرئيس دونالد ترامب، والتي باتت تشكل عبئاً سياسياً كبيراً على الحزب.

ترامب يتراجع في الاستطلاعات.. 66% من الأمريكيين غير راضين عن سياسته الاقتصادية

أظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب إلى 37%، وهو أدنى مستوى له منذ توليه الرئاسة، وفقاً لاستطلاع NBC News الذي نشر الاثنين. كما كشف الاستطلاع أن 66% من الأمريكيين غير راضين عن تعامل ترامب مع ملف التضخم والحرب في إيران، التي أدت إلى اضطرابات في التجارة العالمية وارتفاع جنوني في أسعار الطاقة.

وأقر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت يوم الأحد بأن أسعار الوقود قد لا تعود إلى مستوياتها الطبيعية قبل العام المقبل، مما يضع الحزب الجمهوري في موقف صعب قبل الانتخابات.

مخاوف البيت الأبيض من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد الأمريكي

أكد المشاركون في الاجتماع على القلق المتزايد داخل البيت الأبيض بشأن تأثير حرب إيران على الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة. كما ناقشوا السبل اللازمة لتعزيز موقف الحزب الجمهوري أمام الناخبين في ظل هذه الظروف الصعبة.

وقال أحد المقربين من البيت الأبيض لمجلة Politico:

"إن الخطاب السياسي لا يكفي، بل重要的是 الواقع. إما أن تنخفض أسعار الغاز إلى 3 دولارات للغالون أو سنواجه هزيمة ساحقة في الانتخابات".

مستشارون سابقون ينضمون إلى الحملة الانتخابية لترامب

شارك في تنظيم الاجتماع جيمس بلير، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض السابق، الذي استقال من منصبه الشهر الجاري للعمل على الحملة الانتخابية لترامب. ويعكس حضوره ومستشاري الحزب الجمهوري أهمية هذا الاجتماع في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الحزب.

الجمهوريون في مأزق.. كيف يواجهون غضب الناخبين؟

يواجه الحزب الجمهوري تحدياً كبيراً في إقناع الناخبين بتأييده، خاصة في ظل الغضب المتزايد من السياسات الاقتصادية لترامب. ومع اقتراب الانتخابات، تزداد الضغوط على الحزب للبحث عن حلول سريعة لخفض الأسعار وتخفيف حدة التوترات مع إيران، وإلا فقد يخسر الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس في نوفمبر.

المصدر: The New Republic