أرسل قادة الديمقراطيين في لجان الرقابة والإدارة بمجلس النواب الأمريكي رسالة إلى مجلس إدارة البريد الأمريكي، يحثونه فيها على رفض الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي يهدف إلى تقييد حق التصويت بالبريد. وجاءت الرسالة، التي حصلت عليها صحيفة The New Republic حصرياً، من قبل الأعضاء البارزين روبرت غارسيا وجو موريل، الذين أكدوا أن الأمر التنفيذي يتعارض مع القانون ويهدد حقوق الناخبين.
وأشار الديمقراطيون في الرسالة إلى أن البريد الأمريكي هيئة مستقلة لا تخضع لسلطة الرئيس، وأنه يحظر على الخدمة البريدية التمييز بين مستخدمي البريد دون مبرر قانوني. كما أكدوا أن الأمر التنفيذي يلزم البريد الأمريكي بمهام إدارية انتخابية، وهو ما يتعارض مع دوره كخدمة بريدية فحسب.
مضمون الأمر التنفيذي:
- يطلب من الولايات إبلاغ البريد الأمريكي قبل 90 يوماً من الانتخابات عما إذا كانت ستسمح بالتصويت بالبريد أو الغيابات.
- يطلب من الولايات تقديم قوائم الناخبين المؤهلين قبل 60 يوماً من الانتخابات.
- يأمر البريد الأمريكي برفض تسليم بطاقات الاقتراع لأي شخص غير مدرج في هذه القوائم.
وأوضح الديمقراطيون أن الأمر التنفيذي لا يستند إلى أي قانون يلزم الولايات بتقديم هذه المعلومات، كما أنه لا يمنح البريد الأمريكي الحق في طلبها. كما أشاروا إلى أن الجدول الزمني للأمر قد يؤدي إلى حرمان ملايين الأمريكيين من حقهم في التصويت، حيث تسمح معظم الولايات بتسجيل الناخبين والتقدم للتصويت بالبريد حتى 60 يوماً قبل الانتخابات، وبعضها يسمح بذلك حتى وقت أقرب من ذلك.
وأضاف الديمقراطيون:
«من غير الواضح كيف سيتسنى للبريد الأمريكي التوفيق بين الاختلافات في قوائم الناخبين المقدمة من الولايات وقائمة الجنسية التي يقدمها وزارة الأمن الداخلي. سيؤدي هذا الأمر إلى نظام تصويت من طبقتين، حيث يحرم بعض الأمريكيين من حقهم في التصويت».
وطالب الديمقراطيون مجلس إدارة البريد الأمريكي بالإفصاح عما إذا كان ينوي تنفيذ الأمر التنفيذي، وأي أحكام محددة سيحاول الوفاء بها. كما طلبوا عقد جلسة إحاطة على مستوى الموظفين لشرح كيفية استجابة البريد الأمريكي لهذه المخاوف.
وفي سياق متصل، رفعت أكثر من 20 ولاية دعوى قضائية ضد إدارة ترامب للطعن في هذا الأمر التنفيذي، الذي يهدد الحق الدستوري للولايات في الإشراف على انتخاباتها. كما أشار الديمقراطيون إلى تهديدات ترامب السابقة بـ«تأميم» الانتخابات الفيدرالية أو «الاستيلاء عليها»، بالإضافة إلى مزاعمه غير المثبتة حول تزوير الانتخابات. من جانبهم، يحاول الجمهوريون تمرير قانون SAVE America Act، الذي يحظر التصويت الشامل بالبريد، على الرغم من أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون قد أشار إلى أن هذا القانون ليس من أولوياته. وينص القانون المقترح على وجوب تقديم الناخبين طلباً للحصول على بطاقة اقتراع عبر البريد.