أصدرت المحكمة الأمريكية للتجارة الدولية، يوم الجمعة، حكماً بعدم قانونية الضريبة العالمية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي بلغت 10% على معظم الواردات، وذلك بعد يوم واحد من قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء ضريبة طارئة سابقة كان قد فرضها ترامب.

وكانت المحكمة العليا قد قضت، يوم الخميس، بعدم دستورية مجموعة من الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترامب خلال فترة رئاسته، مما دفعه إلى فرض ضريبة جديدة بموجب بند نادر الاستعمال في قانون تجاري يعود إلى عقود سابقة. إلا أن المحكمة الأمريكية للتجارة الدولية اعتبرت هذه الضريبة الجديدة أيضاً غير قانونية، مما يحرم ترامب من أي وسيلة طارئة أخرى يمكن أن يلجأ إليها لاستبدال هذه الضريبة في الوقت الراهن.

ويأتي هذا القرار في وقت حرج، قبل أسبوع من لقاء ترامب المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي بدا متفوقاً في الموقف قبل بدء المفاوضات التجارية. ويشكل هذا الحكم ضربة قوية لاستراتيجية ترامب التجارية، التي تعتمد بشكل كبير على فرض الرسوم الجمركية بهدف تعزيز التصنيع المحلي في الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد استخدم بنداً نادر الاستعمال في قانون التجارة لعام 1974، والذي يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية دون موافقة الكونغرس، وذلك في محاولة لتعزيز الاقتصاد المحلي. إلا أن المحكمة الأمريكية للتجارة الدولية اعتبرت أن هذا الإجراء يتعارض مع القوانين التجارية الدولية، مما يضعف موقف ترامب في المفاوضات التجارية القادمة مع الصين.

ويأتي هذا القرار في سياق متوتر من العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى واشنطن إلى تقليل اعتمادها على السلع الصينية وتعزيز الصناعات المحلية. إلا أن قرار المحكمة يعرقل هذه الاستراتيجية، ويترك ترامب بدون أوراق ضغط جديدة في المفاوضات المقبلة.

المصدر: Ars Technica