تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدمير ستة قوارب إيرانية صغيرة بالإضافة إلى عدة طائرات بدون طيار في إطار ما أسمته بـ"مشروع الحرية". يأتي هذا ضمن الجهود الأمريكية لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن البحرية الأمريكية بدأت في مرافقة السفن التجارية عبر المضيق يوم الاثنين، حيث نجحت في تمرير سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي. وأفادت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر شركات الشحن في العالم، بأن إحدى سفنها التي تحمل العلم الأمريكي قد عبرت المضيق بنجاح.

وردت إيران على هذه الخطوات بتصعيد عسكري، حيث أطلقت صواريخها على ميناء الفجيرة الإماراتي، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل في الميناء النفطي. وأكدت الإمارات العربية المتحدة أن الهجوم الإيراني يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادتها، وأنه يحق لها الرد على هذه الأعمال العدائية.

وفي محاولة لإثبات سيطرتها الإقليمية، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية خريطة تدعي من خلالها توسيع نطاق السيطرة البحرية الإيرانية لتشمل أجزاء من الساحل الإماراتي، بما في ذلك ميناءي الفجيرة وخورفكان، وهما من الموانئ الحيوية التي تعتمد عليها الإمارات لتفادي أي تعطيل في حركة الملاحة البحرية.

وأدى التصعيد الأخير إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية، مما يهدد بزيادة الضغوط الاقتصادية على الدول المتأثرة بالأزمة. كما أن العلاقات بين الإمارات ودول الخليج الأخرى تشهد توترات متزايدة في ظل هذه التطورات.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حادثاً أمنياً خطيراً يوم الاثنين، حيث أطلقت الخدمة السرية الأمريكية النار على رجل مسلح بالقرب من شارع 15 جنوب غربي ومستقل أفينيو. وكان هذا الحادث قد وقع بعد مرور موكب نائب الرئيس الأمريكي من المنطقة ذاتها، على الرغم من عدم وضوح نوايا المسلح.

المصدر: Reason