شهدت عملة WLFI التابعة لشركة World Liberty Financial انخفاضًا كبيرًا في قيمتها بنسبة 18% بعد نجاحها في تمرير اقتراح قفل الرموز في تصويت استغرق 15 دقيقة فقط. أثار هذا التصويت جدلًا واسعًا حول نزاهته، حيث تم تمريره بنسبة 148% من النصاب القانوني المطلوب، مما أثار شكوكًا حول مدى عدالته.
ووفقًا للبيانات، تم تمرير الاقتراح بعدد 6.6 مليار رمز WLFI، بينما لم تتجاوز الأصوات المعارضة 3.3 مليون رمز فقط. كما تبين أن أكبر أربعة مصوتين بـ "نعم" يمتلكون معًا 2.5 مليار رمز، أي ما يعادل 40% من إجمالي الأصوات، مما أثار تساؤلات حول مدى تمثيلية العملية الديمقراطية.
وبحسب الإعلان الرسمي، سيظل 17 مليار رمز من رموز المؤيدين المبكرين غير قابلة للتداول لمدة عامين إضافيين، تليها فترة استحقاق تدريجي لمدة عامين آخرين، مما يعني أن بعض المستثمرين سيضطرون إلى الانتظار أربع سنوات كاملة لاسترداد كامل استثماراتهم.
كما تم انتقاد آليات التصويت، حيث هددت الشركة بأن من سيصوت بـ "لا" سيظل رموزه مقفلة إلى الأبد، ولن يتمكن سوى من المشاركة في التصويتات الحكومية. وقد وصف مستخدمون على منصة X (تويتر سابقًا) هذه الآليات بأنها إكراهية، وقال أحدهم: "الاقتراح: agreeing مع خطتنا المجنونة أو تفقد رموزك إلى الأبد".
ولم يقتصر الغضب على منصات التواصل الاجتماعي فحسب، بل امتد إلى منتدى WLFI الرسمي، حيث وصف بعض الأعضاء الشركة بأنها "نصابة"، في حين شكك آخرون في نزاهة التصويت، متسائلين عما إذا كان قد تم تحديد نتائجه مسبقًا.
ويأتي هذا التصويت في ظل خلافات قانونية متزايدة مع جاستن صن، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Tron، الذي رفع دعوى قضائية ضد WLFI بعد أن قامت الشركة بتجميد رموزه المبكرة، مما منعه من المشاركة في التصويت. وقال صن مؤخرًا: "هذا الاقتراح سيء للمجتمع، لكن بسبب تجميد رموزي، لا أستطيع التصويت لصالحه أو ضده".
كما تواجه WLFI اتهامات أخرى، حيث تم ربطها مؤخرًا بشبكة إجرامية في جنوب شرق آسيا. ففي العام الماضي، تعاونت الشركة مع شركة AB لإدارة منتجع قائم على تقنية blockchain في تيمور الشرقية، والذي كان يديره رجلان خاضعان لعقوبات أمريكية. وقد تم فرض عقوبات على كل من يانغ جيان ويانغ يانغمينغ في أكتوبر الماضي كجزء من حملة أمريكية ضد عمليات الاحتيال الكبيرة في صناعة العملات الرقمية خارج البلاد.