منذ أن أعلن جو بايدن في يوليو/تموز 2024 عن انسحابه المتأخر من السباق الرئاسي، أصبح دوره في المشهد السياسي شبه منعدم. لم يكن ذلك مفاجئاً، إذ ترك منصبه بسمعة متدنية، حيث بلغت نسبة موافقته في نهاية ولايته أقل من 40%. ومع ذلك، لم يستطع بايدن مقاومة العودة إلى الأضواء، ليُشكّل اليوم مشكلة جديدة للديمقراطيين.

خلال الأسبوع الماضي، تدخل بايدن في انتخابات تمهيدية للحزب، داعماً مرشحين عملوا في حملته الانتخابية لعام 2024. كما لوحظت ظاهرة « nostalgia بايدن » في بعض الولايات، مثل كاليفورنيا، حيث يروج المرشح المتصدر كزافييه بيسيرا، وزير الصحة السابق في إدارته، لخدمته في حكومته.

على الرغم من تراجع شعبية بايدن، إلا أن مقارنة أداءه بأداء دونالد ترامبCurrent قد أعطته دفعة طفيفة. ففي استطلاع حديث، رأى 51% من الناخبين أن ترامب أسوأ من بايدن، بينما رأى 49% عكس ذلك. لكن هذا لا يعني عودة شعبية بايدن، إذ أظهرت استطلاعات أخرى أن 44% فقط من الأمريكيين ينظرون إليه بشكل إيجابي.

ومع ذلك، فإن عودة بايدن المفاجئة لا يمكن تجاهلها بسهولة. فوجوده في أي انتخابات يُشكّل قضية يجب على الديمقراطيين التعامل معها، حتى لو كان دعمه مفيداً لبعض المرشحين. فهو بمثابة تذكير للناخبين بما لم يعجبهم في الحزب عام 2024، مما قد يُضعف الرسالة الرئيسية للديمقراطيين في هذه الدورة الانتخابية، والمتمثلة في ارتفاع تكاليف المعيشة تحت إدارة ترامب.

في ظلّ هذه الظروف، يجد الديمقراطيون أنفسهم أمام معضلة: هل عليهم التحدث عن بايدن أم يتجنبون ذكره؟ فإما أن يتجاهلوه ويُعرضوا أنفسهم لخطر تجاهل ناخبين مهمين، أو أن يدخلوه في النقاش ويُعرضوا الحزب لانتقادات прошлого. في كلتا الحالتين، يبدو أن بايدن لن يختفي بسهولة من الساحة السياسية، مما يُشكّل تحدياً مستمراً للديمقراطيين.

المصدر: The New Republic