أطلقت لجنة من الديمقراطيين في الكونجرس تحقيقًا رسميًا حول ما إذا كانت قرارات العفو التي منحها الرئيس السابق دونالد ترامب لمقربين منه جاءت مقابل دفع مبالغ مالية أو خدمات أخرى.
وأفاد تقرير لـ سي بي إس نيوز أن النواب الديمقراطيين ديف مين وراؤول رويز، إلى جانب السناتور بيتر ويلش، أرسلوا رسائل استقصائية إلى أكثر من عشرة أشخاص حصلوا على عفو من ترامب أو على تخفيف عقوبات، بهدف الكشف عن أي علاقات مالية أو وساطة قد تكون أثرت في هذه القرارات.
وتشير الرسائل إلى أن العديد من الممنوحين للعفو كانوا من حلفاء ترامب، وطالبتهم بتقديم عقود توضح المبالغ المالية التي دفعوها إلى محامين أو مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي أو لوببيين أو آخرين لإقناع ترامب بمنحهم العفو.
وأكد المشرعون في رسائلهم أن قرارات العفو هذه «حرمت ضحايا الجرائم من التعويض والعدالة»، مشيرين إلى تحليل صادر عن مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم، والذي كشف أن هذه القرارات ألغت تعويضات بقيمة نحو ملياري دولار كانت مستردة من قضايا احتيال في الرعاية الصحية والضرائب، بالإضافة إلى تعويضات ضحايا.
وقال مين في تصريح لـ سي بي إس: «إذا لم يرد المستهدفون بالرسائل، فإنهم يخاطرون بجذب الأنظار إليهم، ليصبحوا موضوع تحقيقات مستقبلية في الكونجرس، أو هدفًا محتملاً للملاحقة القضائية». وأضاف أن عفو ترامب يرسل رسالة مفادها أن الأشخاص يمكنهم «التحايل على نظام العدالة»، وهو ما «يصب في صميم ما هو خاطئ في أمريكا حاليًا تحت إدارة هذا الرئيس».
من بين الممنوحين للعفو الذين يدرس الديمقراطيون ملفاتهم تشانغبينغ زهاو، مؤسس منصة بينانس، الذي كسب مليارات الدولارات من العملات الرقمية قبل أن يعترف بارتكاب غسل أموال، وترافيس ميلتون، مؤسس شركة نيكولا للسيارات الكهربائية، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات في 2023 بتهمة الاحتيال في الأوراق المالية والتلاعب بالأسواق، بعد أن خدع المستثمرين بشأن تكنولوجيا شركته.
وكان ميلتون مدينًا بمليونات الدولارات لضحاياه، وهو واحد من العديد ممن حصلوا على عفو من ترامب، مما أفرج عنهم من دفع التعويضات المستحقة. ومع ذلك، يفتقر الديمقراطيون حاليًا إلى السيطرة على الكونجرس، مما يحرمهم من سلطة الاستدعاء، لذا فإن هذه الرسائل الاستقصائية تفتقر إلى القوة القانونية اللازمة. في الوقت نفسه، يمكن لترامب الاستفادة من العلاقات مع جميع من حصلوا على عفوه.