شركات كبرى تخفض مزايا الموظفين

أعلنت شركتا ديلويت وزوم عن خفض بعض المزايا الأساسية للموظفين بدءاً من العام المقبل، وفقاً لتقارير بزنيس إنسايدر. تأتي هذه الخطوة في ظل ظروف اقتصادية صعبة وارتفاع توقعات الأداء، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الموظفين والقطاع ككل.

تخفيضات زوم في إجازات الأبوة

أفادت التقارير أن زوم ستخفض إجازة الأبوة من 22-24 أسبوعاً إلى 18 أسبوعاً، بينما ستخفض إجازة الوالدين غير المولودين من 16 أسبوعاً إلى 10 أسابيع فقط. تأتي هذه التخفيضات بعد فترة من تقديم الشركة مزايا سخية نسبياً، مما أثار ردود أفعال غاضبة من بعض الموظفين.

ديلويت تخفض مزايا أخرى

من جانبها، ستخفض ديلويت مزايا أخرى تشمل الإجازات المدفوعة (PTO)، خطط التقاعد، وتمويل علاج الإخصاب المساعد (IVF) للموظفين في الأدوار الداعمة مثل الإدارة والخدمات المالية وتقنية المعلومات. تأتي هذه الخطوات في إطار جهود الشركة لتحسين الربحية.

تحذيرات من تأثيرات سلبية

يحذر الخبراء من أن هذه التخفيضات قد تمهد الطريق لشركات أخرى لمحاكاة نفس الخطوات، مما قد يؤثر سلباً على بيئة العمل بشكل عام. وقال لاسزلو بوك، المدير السابق لموارد بشرية في جوجل، لموقع بزنيس إنسايدر:

«هذه الخطوات تشرعن مثل هذه الإجراءات أمام الشركات الأخرى، مما قد يؤدي إلى انتشارها».

أثارت التخفيضات ردود أفعال غاضبة على منصات مثل لينكدإن، حيث عبر بعض المهنيين عن نيتهم مقاطعة الشركات، بينما عبر آخرون عن قلقهم من تأثير هذه التخفيضات على النساء في مكان العمل.

مخاوف الموظفين في سوق عمل متقلب

على الرغم من استياء الموظفين، إلا أن الخبراء يرون أنهم قد لا يتمكنون من مقاومة هذه التخفيضات في ظل ظروف سوق العمل الحالية. وفقاً لدراسة أجرتها ميتلايف هذا العام، قال 35% من الموظفين إنهم يبقون في وظائفهم بسبب مخاوف من المخاطر في سوق العمل المتقلب.

في استطلاع شمل 2,550 موظفاً أمريكياً بدوام كامل، جاءت الإجازات المدفوعة، وتعويضات العجز، وإجازات الأبوة في مقدمة المزايا الأكثر تقديراً من قبل الموظفين.

في ظل سوق عمل راكدة، وارتفاع توقعات الأداء، وزيادة الطلب على استخدام الذكاء الاصطناعي في سير العمل، يخشى الموظفون من خسارة مزاياهم أو مواجهة صعوبة في العثور على وظائف جديدة في سوق عمل متقلب.

تأثير التخفيضات على الإنتاجية والولاء الوظيفي

على المدى الطويل، قد تؤدي التخفيضات في المزايا إلى انخفاض في إنتاجية الموظفين وولائهم لشركاتهم. ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن هذه التخفيضات قد تكون استراتيجية لتجنب تسريح الموظفين الجماعي.

«إذا شعرت الشركات أنها تستطيع تحسين ربحيتها من خلال التخلص من بعض هذه المزايا، فإنها ستفعل ذلك. إنه بالتأكيد خيار أفضل من التسريح الجماعي». جوش بيرسن، خبير ومحلل في الموارد البشرية.

تأتي هذه التخفيضات في وقت تشهد فيه بيئات العمل توترات متزايدة، سواء بسبب إرهاق المدراء المتوسطين أو خلافات حول سياسات الذكاء الاصطناعي. ومع إضافة تخفيضات المزايا، قد تصبح ولاء الموظفين وأدائهم سؤالاً مفتوحاً.

ماذا ينتظر الموظفين في المستقبل؟

في ظل هذه الظروف، يجد الموظفون أنفسهم أمام خيار صعب: قبول التخفيضات في المزايا أو المخاطرة بفقدان وظائفهم في سوق عمل غير مستقر. بينما تحاول الشركات تحسين ربحيتها، يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه الخطوات على جودة الحياة المهنية للموظفين في الأمد البعيد.

المصدر: Fast Company