شهدت الولايات المتحدة مؤخراً تحولات كبيرة في قطاع الطاقة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دفع مليارات الدولارات لإنهاء مشروعات طاقة الرياح البحرية لصالح شركتين أوروبيتين، مقابل التزامهما باستثمار تلك المبالغ في مشاريع النفط والغاز الأمريكية.

وفي خطوة جديدة، تمكنت إدارة ترامب من إقناع شركتين أوروبيتين بإنهاء مشروعاتهما في مجال طاقة الرياح البحرية، وذلك بعد سلسلة من الهزائم القانونية التي facedتها محاولاته لوقف بناء توربينات الرياح البحرية من خلال القرارات التنظيمية.

تفاصيل الصفقة الأولى مع شركة TotalEnergies

في الشهر الماضي، أعلنت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة TotalEnergies عن abandonmentها لمشروعين للطاقة الريحية البحرية مقابل الحصول على مليار دولار من الحكومة الفيدرالية الأمريكية. وقد تم الاتفاق على أن تعيد الشركة استثمار هذه الأموال في تطوير مشاريع النفط والغاز داخل الولايات المتحدة.

ومع ذلك، كشفت تقارير لاحقة من قبل Heatmap أن الأساس القانوني للدفع النقدي من الحكومة الفيدرالية كان ضعيفاً، وأن نص الاتفاق لم يتضمن أي ضمانات واضحة بأن الشركة ستستثمر أكثر مما كانت تخطط له مسبقاً.

الصفقة الثانية مع شركة Engie

أشارت تقارير سابقة إلى وجود صفقات أخرى جارية، بما في ذلك صفقة مع شركة Engie الفرنسية، وهي شركة مرافق عامة. وقد تم تأكيد هذه الأنباء مؤخراً من قبل إدارة ترامب.

صفقة وزارة الداخلية الأمريكية مع شركتي Bluepoint Wind وGolden State Wind

أعلنت وزارة الداخلية الأمريكية عن نيتها صرف ما يقرب من مليار دولار لاسترداد تكاليف تأجير المواقع التي دفعتها شركتا Bluepoint Wind وGolden State Wind مقابل إنهاء مشروعاتهما في مجال طاقة الرياح البحرية.

وفيما يتعلق بشركة Bluepoint Wind، التي تديرها شركة Global Infrastructure Partners التابعة لشركة BlackRock، تم الاتفاق على دفع 885 مليون دولار لاسترداد تكاليف التأجير. وفي المقابل، تعهدت الشركة باستثمار ما يصل إلى 765 مليون دولار في مشروع أمريكي لإسالة الغاز الطبيعي (LNG). كما وافقت الشركة على إلغاء عقد تأجيرها لمشروع Bluepoint Wind في المياه الفيدرالية قبالة سواحل نيوجيرسي ونيويورك، وعدم السعي وراء أي مشروعات جديدة للطاقة الريحية البحرية في الولايات المتحدة.

أما شركة Golden State Wind، التي تعمل في مجال تطوير مزارع الرياح العائمة، فقد وافقت على التخلي عن عقد تأجيرها في منطقة Morro Bay Wind Energy Area، الواقعة على بعد 20 ميلاً قبالة سواحل مقاطعة سان لويس أوبيسبو في كاليفورنيا. وكان من المقرر أن تقوم الشركة ببناء واحدة من أولى مزارع الرياح البحرية في كاليفورنيا، حيث تنخفض القشرة القارية بشكل حاد، مما يجعلها غير مناسبة للمزارع التقليدية المستخدمة على سواحل المحيط الأطلسي.

وبموجب الاتفاق، ستحصل الشركة على استرداد ما يقرب من 120 مليون دولار من تكاليف التأجير بعد استثمار مبلغ مماثل في تطوير مشاريع النفط والغاز الأمريكية، والبنية التحتية للطاقة، أو مشاريع الغاز الطبيعي المسال (LNG) على طول ساحل الخليج.

وفي بيان صادر عن الشركة، أشاد مايكل براون، الرئيس التنفيذي لشركة Ocean Winds North America، بالقرار قائلاً: «لقد قدموا لنا الوضوح الذي نحتاجه لاتخاذ هذا القرار».

الخلفية القانونية والسياسية

جاءت هذه الخطوات بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي اتخذتها إدارة ترامب لمحاولة وقف بناء توربينات الرياح البحرية، والتي facedتها العديد من الهزائم في المحاكم. وعلى الرغم من ذلك، لم تتوقف الإدارة عن السعي وراء طرق بديلة لتحقيق أهدافها، بما في ذلك استخدام الأموال الفيدرالية كوسيلة للضغط على الشركات لوقف مشروعاتها في مجال الطاقة المتجددة.

وتثير هذه الصفقات تساؤلات حول مدى قانونيتها وشرعيتها، خاصة وأنها تأتي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة جاهدة لتحقيق أهدافها المتعلقة بتحول الطاقة والانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة.

المصدر: Heatmap News