أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن استبدال مرشحه لمنصب Surgeon General (المسؤول الطبي الرئيسي في الولايات المتحدة)، حيث سحب ترشيح الناشطة الصحية كيسي ميانز بعد معارضة واسعة من أعضاء الحزب الجمهوري، ليختار بدلاً منها الدكتورة نيكول سافير، طبيبة أشعة متخصصة في سرطان الثدي.

وكان ترامب قد رشح ميانز، الناشطة في مجال الصحة واللياقة، للمنصب في وقت سابق، لكن ترشيحها واجه معارضة شديدة بسبب آرائها المثيرة للجدل حول اللقاحات والصحة العامة. وقالت ميانز، البالغة من العمر 38 عاماً، إنها لم تكمل برنامج الإقامة الجراحية، لكنها أكدت أنها تركته لتكرس جهودها في «البحث عن الأسباب الجذرية لمرض الأمريكيين».

وأشارت التقارير إلى أن ميانز، التي لا تمتلك رخصة طبية نشطة حالياً، كانت قد عبرت عن آراء متشددة تجاه بعض الممارسات الصحية، مثل وصفها لاستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية بأنه «إهانة للحياة»، ووصفها لتطعيم حديثي الولادة ضد التهاب الكبد B بأنه «جنون مطلق». كما انتقدت استخدام الأمريكيين لأدوية GLP-1، وهي أدوية ذات أولوية صحية أعلن ترامب دعمه لها.

المعارضة الجمهورية أدت إلى إسقاط ترشيح ميانز

واجهت ميانز معارضة قوية من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، بما في ذلك السيناتور ليزا موركوفسكي من ألاسكا، التي رفضت دعم ترشيحها بسبب آرائها حول اللقاحات. كما عارض ترشيحها كل من السيناتور بيل كاسيدي، رئيس لجنة الصحة في مجلس الشيوخ، والسيدة سوزان كولينز من مين، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة Politico.

وقالت ميانز في تصريح لها للصحيفة: «ثلاثة سيناتورات جمهوريين قرروا حظر ترشيحي في لجنة الصحة. من خلال ذلك، وضعوا تصويتاً ضد آرائي الصحية».

الدكتورة سافير: بديل مؤهل وداعم لحركة «اجعل أمريكا صحية مرة أخرى»

على عكس ميانز، فإن الدكتورة نيكول سافير هي طبيبة ممارسة، وهو ما ركز عليه ترامب في دعمه لها، خاصة بعد الجدل حول عدم حصول ميانز على رخصة طبية نشطة. وكتب ترامب على منصة Truth Social يوم الخميس: «نيكول طبيبة ممتازة قضت حياتها المهنية في رعاية النساء المصابات بسرطان الثدي، ودعمت زيادة الكشف المبكر عن السرطان والوقاية».

وتشتهر سافير بكتاباتها التي تركز على أهمية التغييرات في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي والرياضة، وهما من الركائز الرئيسية لحركة «اجعل أمريكا صحية مرة أخرى» (MAHA)، التي يدعمها ترامب. وقد نشرت سافير كتاباً بعنوان «اجعل أمريكا صحية مرة أخرى» في عام 2020، حيث أكدت على دور نمط الحياة في تحسين الصحة العامة.

وكان روبرت إف. كينيدي جونيور، الناشط المعروف بمعارضته للقاحات، قد دعم ميانز بشدة، قائلاً في جلسة استماع بمجلس النواب الشهر الماضي: «كيسي ميانز هي أكثر المدافعين عن حركة MAHA فصاحة وبلاغة وعلمية». إلا أن ترامب لم يستجب لهذا الدعم، واختار سافير بدلاً منها.

ويأتي هذا التغيير في ظل تركيز ترامب على تعزيز الصحة العامة من خلال الوقاية والكشف المبكر، وهو ما يتوافق مع رؤية سافير في كتاباتها وممارساتها الطبية.

المصدر: Fast Company