أفادت تقارير جديدة أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بشكل ملحوظ في أبريل الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وسجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة بنسبة 3.8% مقارنة بالعام الماضي، مقارنة بنسبة 2.4% قبل اندلاع الحرب. وحتى عند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ظل التضخم عند نفس المستوى.

وفي تحليل لهذا التطور، قال سايمون روزنبرغ، الاستراتيجي الديمقراطي، إن سياسات ترامب الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية، كانت قد سببت بالفعل تباطؤاً في النمو الوظيفي وارتفاعاً في التضخم قبل الحرب. وأضاف: "البيانات الأخيرة تؤكد أن ترامب اتخذ مخاطرة كبيرة باندلاع هذه الحرب، خاصة وأن الاقتصاد كان يتجه بالفعل في الاتجاه الخاطئ، وهو ما ظهر أيضاً في استطلاعات الرأي"، مشيراً إلى تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها في 65 عاماً.

وفي موقف غير مسبوق، انفجر ترامب غضباً أثناء مواجهة صحفيين طرحا أسئلة حول فشل سياساته في خفض التضخم. وقال ترامب رداً على سؤال حول ارتفاع الأسعار: "سياساتي تعمل بشكل رائع. قبل الحرب، كان التضخم 1.7% فقط. كان لدينا خيار: إما أن نسمح لهؤلاء المجانين بالحصول على سلاح نووي، أو نكون أغبياء. وأنت واحد منهم، وأنا أعرفك جيداً".

ويأتي هذا التصعيد في ظل تراجع حظوظ الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، على الرغم من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لصالحهم. وأوضح روزنبرغ أن مشاكل ترامب الاقتصادية قد تزداد سوءاً بسبب فشله في حل أزمة إيران، مما يعمق الفجوة بينه وبين الناخبين.

المصدر: The New Republic