أعلنت وسائل إعلام أمريكية هذا الأسبوع عن قرب التوصل إلى تسوية نهائية بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) في قضية رفعها ترامب بقيمة 10 مليارات دولار، بعد تسريب معلوماته الضريبية قبل سنوات.
وبحسب تقرير نشرته شبكة ABC News، فإن التسوية المقترحة ستشمل إنشاء صندوق حكومي جديد بقيمة 1.7 مليار دولار لتعويض حلفاء تعرضوا للاضطهاد المزعوم خلال إدارة الرئيس جو بايدن.
وأشارت المصادر إلى أن الصفقة لم تُنْهَ بعد، لكنها ستشكل خطوة جديدة في سلسلة من الممارسات المثيرة للجدل التي وصفها الكاتب أندرو إيغر بأنها «أكبر عملية نصب في التاريخ الأمريكي».
كيف ستدار الأموال؟
كشف التقرير أن إدارة الصندوق ستكون خاضعة بالكامل لإرادة ترامب، حيث سيتمكن من تعيين أعضاء اللجنة المشرفة وعزلهم دون أسباب، كما لن تكون هناك أي التزامات بالكشف عن آلية اتخاذ القرارات أو توزيع الأموال.
وأوضح التقرير أن ترامب نفسه لن يتمكن من الحصول على أموال مباشرة من الصندوق، لكن «الكيانات المرتبطة به» لن تمنع من تقديم مطالبات إضافية للحصول على الأموال.
خلفية القضية
رفع ترامب الدعوى بعد تسريب معلوماته الضريبية في عام 2021، والتي نفذها متعاقد خارجي يدعى تشارلز ليتلجون، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات. ورغم أن مصلحة الضرائب لم تتورط في التسريب، إلا أن ترامب طالب بتعويضات ضخمة بلغت 10 مليارات دولار.
وتثير الصفقة المقترحة تساؤلات حول تضارب المصالح، حيث يتولى وزير الخزانة سكوت بيسنت، المقرب من ترامب، الإشراف على المفاوضات مع مصلحة الضرائب، التي عادة ما تدافع عن عدم مسؤوليتها عن أفعال المتعاقدين الخارجيين.
ردود الفعل
وصف الكاتب أندرو إيغر الصفقة بأنها «أكثر عمليات الاحتيال جرأة»، مشيراً إلى أن ترامب يسعى إلى تحويل أموال دافعي الضرائب إلى حلفاء سياسيين، في ظل غياب أي شفافية أو رقابة مستقلة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المفاوضات النووية مع إيران، حيث أعلن ترامب مؤخراً تخفيف مطالبه بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقابل قبول طهران بوقف لمدة 20 عاماً.