أصدر القاضي الأمريكي دارين جايلز، من المحكمة الفيدرالية الجنوبية لفلوريدا، قراراً يوم الأربعاء رفض فيه طلب الرئيس السابق دونالد ترامب للكشف عن نية صحيفة وول ستريت جورنال في قضية تشهير.
وكان ترامب قد رفع دعوى في 18 يوليو/تموز 2025، مدعياً أن المقال المنشور في الصحيفة، والذي ربطه بمجرم الجنس المدان جيفري إبشتاين، ينطوي على تشهير. إلا أن القاضي رفض الدعوى في 13 أبريل/نيسان 2026 لعدم كفاية الأدلة على أن الصحيفة تصرفّت بنية سيئة (actual malice).
في 14 أبريل/نيسان 2026، طلب ترامب من المحكمة السماح له بإجراء كشف محدود حول ثلاث نقاط رئيسية:
- كيف تصرف كل مدعى عليه بنية سيئة؟
- كيف تجنّب المدعى عليهم الحقيقة في البيانات المثيرة للجدل؟
- كيف حصل المدعى عليهم على الرسالة وتأكدوا من محتواها، بما في ذلك توقيع ترامب؟
رداً على ذلك، أكدت المحكمة أن الاكتشاف القانوني لا يُمنح إلا بعد تقديم شكوى مدعومة بأدلة كافية. وأشارت إلى أن السماح لترامب بإجراء الكشف في هذه المرحلة من شأنه أن يعرقل حرية الصحافة، وفقاً للمعايير القانونية المعمول بها في قضايا التشهير ضد الشخصيات العامة.
«إن المعيار القانوني المتمثل في نية سيئة مصمم لمنح الناشرين مساحة حرة لضمان تغطية قوية للأحداث والشخصيات العامة. فإذا أجبرنا الناشرين على الدفاع عن دعاوى لا أساس لها من خلال إجراءات الكشف المكلفة، فسيؤدي ذلك إلى تقييد تلك المساحة، وهو ما يتعارض تماماً مع الغرض من هذا المعيار».
وأضافت المحكمة أن السماح لترامب بإجراء الكشف في هذه المرحلة من شأنه أن يشكل عبئاً مالياً وإجرائياً على الصحيفة، مما قد يثنيها عن ممارسة الصحافة الحرة، وهو ما يتعارض مع مبادئ الدستور الأمريكي.
وكان فريق الدفاع عن صحيفة وول ستريت جورنال يتألف من محامين من شركات Davis Wright Tremaine LLP، Dechert LLP، وGunster Yoakley Stewart, P.A.