شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على أعضاء المحكمة العليا الأمريكية، وذلك في منشورات متتالية على منصة Truth Social صباح الأربعاء.

وقال ترامب إن الديمقراطيين يجب أن يكونوا سعداء بوجود أغلبية ضيقة من القضاة الديمقراطيين في المحكمة العليا، مشيراً إلى أنهم يتحركون دائماً ككتلة واحدة، حتى في حالة القضاة الجدد. وقال في منشوره:

«القضاة الديمقراطيون يتشبثون ببعضهم البعض مثل الغراء، ولا يفشلون أبداً في التمسك بسياسات وأفكار وقضايا منحرفة ومضللة».

كما استهدف ترامب القاضية كيتانجي براون جاكسون، التي وصفها بأنها «شخصية منخفضة الذكاء»، في إشارة إلى تعيينها من قبل الرئيس بايدن. وقال:

«هم يصوتون دائماً ككتلة واحدة، أو يعرقلون حتى هذه الشخصية الجديدة منخفضة الذكاء التي وجدت طريقها إلى المحكمة».

وتابع ترامب قائلاً إن القضاة الجمهوريين لا يتحركون ككتلة واحدة، بل يمنحون الديمقراطيين الفوز تلو الآخر، في إشارة إلى قرارات سابقة مثل قرار الرسوم الجمركية وقرار forthcoming حول حق المواطنة بالولادة. وقال:

«لا يوجد بلد آخر في العالم «غبي» بما يكفي لمنح حق المواطنة بالولادة، وهو أمر غير صحيح».

وأكد ترامب أن بعض القضاة الجمهوريين قد «ضعفوا وذهبوا إلى الجانب السيئ»، مما يخالف ما يدعون أنهمStand for.

انتقادات لترامب بسبب مواقف متناقضة

جاءت تصريحات ترامب في ظل توتره قبل صدور أحكام المحكمة العليا الأخيرة، والتي لم تشمل قراراً بشأن حق المواطنة بالولادة. كما أثار ترامب غضباً إضافياً من خلال هجومه على جيمس كارفيل، المستشار السياسي الذي لم يشهد نجاحاً منذ عام 1992. وقال كارفيل في بودكاسته الأسبوع الماضي إنه إذا فاز الديمقراطيون بالرئاسة ومجلسي الكونغرس، فيجب عليهم منح بورتوريكو وواشنطن صفة الولاية، وكذلك توسيع المحكمة العليا إلى 13 مقعداً.

رد ترامب على كارفيل قائلاً إنه «مجنون»، وكتب في منشوره:

«إذا نجحوا في إضافة هذين الولايتين، فسوف يهيمنون على السياسة الأمريكية لقرون، وإذا بقي لدينا دولة أصلاً!».

وأكد ترامب في منشوره أن الديمقراطيين يسيطرون على المحكمة العليا بالفعل، رغم الأغلبية المحافظة الواضحة فيها. وقال:

«هم قوة لا تتزعزع، ولا يوجد ما يمكن فعله لتغيير ذلك. بصراحة، أحترم ذلك كثيراً!».

خلفية الصراع السياسي حول المحكمة العليا

تأتي تصريحات ترامب في ظل توترات متزايدة حول دور المحكمة العليا في السياسة الأمريكية. فقد شهدت السنوات الأخيرة معارك قانونية وسياسية حول قضايا مثل الإجهاض وحق التصويت وحقوق المثليين، مع توجه المحكمة نحو قرارات محافظة.

ويؤكد ترامب مراراً أن القضاة يجب أن يضعوا سياساتهم الحزبية فوق التزامهم بالقانون، في حين تدافع الأغلبية المحافظة في المحكمة عن حيادها المزعوم.

المصدر: The New Republic