كشفت تقييمات سرية صادرة عن البنتاغون، تم تقديمها إلى أعضاء الكونغرس يوم الثلاثاء، أن إزالة الألغام البحرية التي زرعتها القوات الإيرانية في مضيق هرمز قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت إلى صحيفة واشنطن بوست.

وأشارت التقديرات إلى أن أي عملية لإزالة الألغام لن تبدأ دون اتفاق سلام رسمي وإنهاء الحرب مع إيران، وهو ما قد يطيل أمد الأزمة الاقتصادية الحالية إلى ما بعد النصف الثاني من العام الحالي أو أبعد من ذلك.

آثار الحرب على الاقتصاد الأمريكي والعالمي

تأتي هذه الأنباء في ظل أزمة طاقة عالمية متفاقمة، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية. ففي الشهر الماضي، بلغ سعر برميل النفط من نوع برنت 108 دولاراً، مقارنة بـ65 دولاراً قبل بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط. وحتى وقت نشر التقرير، كان السعر يتداول عند حوالي 101 دولار للبرميل.

ولم يتضح بعد ما حققته الحرب من أهداف، خاصة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً أن الهدف الرئيسي هو تدمير القدرات النووية الإيرانية. ومع ذلك، تتناقض تصريحات الإدارة مع تقارير سابقة زعمت أن الضربات التي شنتها على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في 22 يونيو/حزيران قد «أرجأت البرنامج النووي الإيراني لسنوات».

انقسامات داخل الإدارة الأمريكية وحلفاء ترامب

أدى استمرار الحرب إلى انقسامات حادة داخل الحركة السياسية الأمريكية، حيث فقدت شعبية ترامب بين الناخبين. ووفقاً لاستطلاع نشرته بوليتكو الأسبوع الماضي، فإن 41% من الأمريكيين يشككون في وجود خطة واضحة لإنهاء الصراع. كما تسببت الحرب في انقسام داخل حركة «اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» (MAGA)، حيث هاجم عدد من الشخصيات الإعلامية اليمينية المتشددة ترامب، مثل تاكير كارلسون وأليكس جونز، متهمينه بالتراجع عن وعوده الانتخابية بشأن السياسة الخارجية.

ورد ترامب على هذه الانتقادات بالهجوم عليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر محتوى يدعوهم إلى «الكف عن الكلام».

ضغوط سياسية متزايدة على ترامب

أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين يؤيدون عزل ترامب، بما في ذلك واحد من كل خمسة من مؤيديه السابقين. ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «سترنث إن نمبرز»، فإن 51% من الناخبين يؤيدون بدء إجراءات العزل ضده في مجلس النواب.

وفي الوقت نفسه، استقال جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، احتجاجاً على الحرب، قائلاً في رسالة استقالته: «لا أستطيع، بضمير حي، دعم الحرب في إيران». وأضاف: «لم تشكل إيران أي تهديد فوري لأمننا، من الواضح أننا بدأنا هذه الحرب تحت ضغوط من إسرائيل ولوبيها القوي في الولايات المتحدة».

خسائر بشرية واسعة النطاق

وفي غضون سبعة أسابيع منذ بدء الحرب، قتلت الولايات المتحدة وإسرائيل آلاف المدنيين الإيرانيين، مما زاد من حدة التوترات الإقليمية والدولية.

المصدر: The New Republic