رفعت فاندانا جوشي، أرملة أحد ضحايا إطلاق النار الذي وقع في جامعة ولاية فلوريدا في أبريل 2025، دعوى قضائية ضد شركة أوبن أيه آي، مطورة نظام ChatGPT، في محكمة فيدرالية بتهمة الإهمال والوفاة غير المشروعة.

وتزعم جوشي في الدعوى أن ChatGPT لم يتخذ الإجراءات اللازمة لمنع shooter فيونيكس إيكنر (20 عاماً آنذاك) من التخطيط للهجوم، الذي أسفر عن مقتل شخصين، من بينهما زوجها تيرو تشابا.

وذكرت الدعوى أن ChatGPT «فشل في الربط بين المعلومات المتاحة أو لم يكن مصممًا بشكل صحيح للتعرف على التهديد»، مشيرة إلى أن النظام لم يحذر من ضرورة تدخل السلطات لمنع وقوع هجوم وشيك.

كما اتهمت الدعوى أوبن أيه آي بـ«عدم تصميم منتج يمنع المشاركة في مناقشات تشكل تحريضًا على ارتكاب جريمة»، مطالبة بتعويضات عن الأضرار النفسية والمادية.

ماذا قال ChatGPT لسhooter؟

أشارت الدعوى إلى أن ChatGPT قدم معلومات محايدة لسhooter حول مواعيد ازدحام الحرم الجامعي، ومميزات بعض الأسلحة، وأنواع عمليات إطلاق النار التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة.

ومع ذلك، اعتبر الخبراء أن هذه المعلومات لا تشكل «نصيحة» أو «توصية»، إذ يمكن تفسيرها على أنها فضول شخصي أو بحث أكاديمي.

وأوضحت الدعوى أن المحادثات بين ChatGPT وسhooter لم تركز فقط على العنف، بل شملت مواضيع أخرى مثل «الواجبات المنزلية، وتمارين اللياقة، ونصائح العلاقات، وموضة الشعر»، بالإضافة إلى مناقشات حول الوحدة، التنمر، ألعاب الفيديو، الصحة النفسية، وحتى تقديم النصح بسعيه للحصول على مساعدة نفسية.

هل يمكن تحميل ChatGPT المسؤولية القانونية؟

أكد خبراء قانونيون أن تحميل أنظمة الذكاء الاصطناعي المسؤولية عن أفعال المستخدمين قد يكون من الصعب تطبيقه قانونياً، خاصة إذا لم يكن النظام مصمماً للتعرف على نوايا إجرامية.

وقال أحد المحامين: «إذا لم يكن النظام قادراً على التمييز بين نوايا المستخدم، فإن تحميل الشركة المسؤولية قد يفتح الباب أمام دعاوى قضائية مستمرة ضد مطوري الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «يجب أن تركز الدعوى على ما إذا كان النظام قد قدم معلومات تشكل تحريضاً مباشراً، وليس مجرد معلومات محايدة».

ردود أفعال الخبراء

«إن مطالبة أوبن أيه آي بالمسؤولية عن هجوم لم يكن من الممكن توقعه بناءً على محادثات ChatGPT مع shooter، هو أمر غير منطقي».
— خبير في الأمن السيبراني
«يجب أن نكون حذرين في تحميل أنظمة الذكاء الاصطناعي مسؤولية أفعال البشر، وإلا سنعيق تطور هذه التكنولوجيا».
— أستاذ في القانون التكنولوجي

في المقابل، دافع بعض نشطاء حقوق الضحايا عن الدعوى، مؤكدين أن «الشركات التقنية يجب أن تتحمل مسؤولية أكبر في منع استخدام تقنياتها لأغراض إجرامية».

المصدر: Reason