في السادس والعشرين من أبريل/نيسان عام 2026، كتب كيون رودريغيز، أحد مؤسسي محفظة ساموراي للبتكوين، رسالة مفتوحة من داخل سجنه الفيدرالي في مورغانتاون، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة عامين. في نفس التوقيت من اليوم، قبل عامين، كان رودريغيز وزوجته لورن يستيقظان على أصوات صفارات الإنذار وأوامر عسكرية صارمة.
قال رودريغيز: «في الخامسة صباحاً من يوم 24 أبريل/نيسان 2024، اقتحمت قوات FBI المسلحة منزلنا في بلدة صغيرة هادئة. أكثر من 50 عميلاً مسلحاً ببنادق آلية، وطائرات بدون طيار، ومركبات مدرعة، حاصروا المكان. كانت الأوامر واضحة: «كيون رودريغيز، هذا مكتب التحقيقات الفيدرالي، اخرجوا بأيديكم مرفوعة فوراً!».
بعد الاعتقال، اقتحمت قوات الأمن منزلهم، حيث وصف رودريغيز المشهد قائلاً: «دخلت طائرة بدون طيار أولاً لتفتيش المكان، ثم تبعها الجنود، وأخيراً مجموعة من الموظفين الذين يبدو أنهم غير مستعدين حتى لأداء تمرين بسيط». وأضاف: «كنت most worried عن زوجتي لورن، التي كانت لا تزال مقيدة بالأصفاد».
بعد إطلاق سراح زوجته، توجهت مخاوفه نحو قطة المنزل، التي استغلت الفوضى للهرب في جولات غير مراقبة حول القرية.
السجن: فقدان الهوية تحت سلطة قاسية
اليوم، بعد مرور عامين، يستيقظ رودريغيز في سجنه الفيدرالي. يقول: «في السجن، تفقد هويتك تماماً. لا يمكنك تحديد أوقات نومك أو طعامك أو حتى ملابسك. كل شيء يخضع لأوامر صادرة عبر مكبرات الصوت ولائحة طويلة من القواعد التي يجب اتباعها».
وأضاف: «السجن يقسم العالم إلى قسمين: نحن وهم. السجناء والحراس. لا أحد يخرج من هنا، حتى لو عاملك الحراس باحترام، فهم في النهاية يذهبون إلى منازلهم ونحن نبقى هنا».
وأشار رودريغيز إلى أن معظم الحراس يؤدون واجبهم باحتراف، لكن النظام نفسه قاسٍ ومقيد للحريات.
اتهامات مثيرة للجدل: هل كان الهدف سياسياً؟
في عام 2024، اتهم رودريغيز وشريكه ويليام هيل بجرائم تتعلق بغسل الأموال عبر محفظة ساموراي، التي كانت توفر ميزات خصوصية متقدمة للمستخدمين. لكن رودريغيز وصف العملية بأنها «مسيّسة» و«مفرطة في القسوة»، مشيراً إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) действовал تحت قيادة إدارة رئاسية فاسدة ووزارة العدل متحيزة.
وقال: «تمت هذه المداهمة بناءً على أوامر من مسؤولين فاسدين في FBI ووزارة العدل الأمريكية، الذين استهدفوا محفظةSamourai بسبب التزامها بخصوصية المستخدمين».
نداء للتضامن: التوقيعات تهم
ختم رودريغيز رسالته بدعوة القراء إلى دعم عريضة إلكترونية تطالب بالإفراج عن المطورين المحتجزين. وقال: «إذا كان لديك وقت لقراءة هذه الرسالة، فأنت تملك الوقت لتوقيع العريضة. كل توقيع يهم».
وأضاف: «نحن لسنا مجرمين. نحن مطورون سعى عملنا إلى حماية خصوصية مستخدمي البيتكوين. إذا تمكنا من الوصول إلى العدالة، فقد نتمكن من استعادة حريتنا».
«السجن ليس نهاية القصة. إنه اختبار لقوتنا وإيماننا بمبادئنا».
— كيون رودريغيز، من داخل سجنه الفيدرالي