خلال جلسة استماع لجنة مجلس الشيوخ الأمريكية، كشف السيناتور Ruben Gallego من ولاية أريزونا عن تناقضات خطيرة في شهادة Kevin Warsh، المرشح الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو 2026.

ادعاءات متضاربة حول طلب ترامب لخفض الفائدة

طرح السيناتور Gallego سؤالًا مباشرًا حول ما إذا كان ترامب قد طلب من Warsh خفض أسعار الفائدة خلال مقابلة تعيينه، فأجاب Warsh بالنفي. لكن Gallego استشهد بتصريح ترامب نفسه في مقابلة مع صحيفة Wall Street Journal بتاريخ 12 ديسمبر، حيث أكد الرئيس أنه ضغط على Warsh لدعم خفض الفائدة إذا تم اختياره لرئاسة الفيدرالي.

وقال Gallego:

«إما أن تكذب أنت، أو يكذب الرئيس ترامب. فالمقابلة الصحفية تؤكد أن ترامب ضغط عليك بشأن خفض الفائدة».

رد Warsh بمحاولة تشكيك في مصداقية الصحفيين الذين كتبوا التقرير، وهم Meridith McGraw وNick Timiraos وBrian Schwartz، قائلًا:

«هناك احتمال ثالث، وهو أن هؤلاء الصحفيين بحاجة إلى مصادر أفضل أو معايير صحفية أفضل».

تاريخ Warsh وعلاقته بترامب

Warsh، الذي عمل سابقًا في وول ستريت ومستشارًا اقتصاديًا لإدارة جورج دبليو بوش، شغل منصب حاكم في الفيدرالي من 2006 إلى 2011. ويتمتع بثراء يتجاوز مئات الملايين، مما يجعله أغنى مرشح محتمل لرئاسة الفيدرالي في التاريخ.

يأتي ترشيح ترامب لـWarsh في ظل خلافات متزايدة بين الرئيس وجيروم باول، الذي عيّنه ترامب نفسه في 2017. فقد أثار باول غضب ترامب بامتناعه عن خفض الفائدة بناءً على طلبات سياسية، مما دفع الرئيس إلى استخدام وزارة العدل لمحاولة الضغط عليه، بما في ذلك رفع دعوى قضائية فاشلة حول تجديد مبنى فيدرالي.

دلالات الموقف على استقلالية الفيدرالي

أثار هذا المشهد تساؤلات حول مدى استقلالية الفيدرالي عن التدخل السياسي، خاصة في ظل رئاسة ترامب التي شهدت محاولات متكررة لتسييس البنك المركزي. كما أثار الجدل حول قدرة Warsh على الفصل بين المصالح السياسية والاقتصادية للبلاد.

ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ضغوطًا اقتصادية متزايدة، مما يزيد من أهمية دور الفيدرالي في الحفاظ على استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي.

المصدر: The New Republic