تشهد الحركة السياسية الماغية، المعروفة بدعمها القوي للرئيس السابق دونالد ترامب، انقسامات حادة بين قادتها بعد تبادل الاتهامات العلنية بين النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين والمذيع بودكاستر بني جونسون.
جاءت الأزمة بعد هجوم جونسون على النائب الجمهوري من ولاية كنتاكي، توماس ماسي، الذي يُعتبر من أبرز منتقدي ترامب داخل الحزب الجمهوري. واتهم جونسون ماسي بفضائح أخلاقية، أبرزها مزاعم بدفعه مبلغ 5 آلاف دولار لهسمة امرأة سابقة، سينثيا ويست، مقابل إسقاط شكوى فصل تعسفي ضد إحدى حلفائه في الكونغرس.
ورداً على ذلك، وصف جونسون ماسي بأنه «خنزير» و«أحد الذين يتذللون أمام ترامب»، كما قارن فضيحة ماسي بفضيحة إريك سوالويل، الذي انسحب من سباق انتخابات حاكم كاليفورنيا الشهر الماضي بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي.
لم تمر هذه التصريحات دون رد من غرين، التي انتقدت جونسون بشدة قائلة: «هذا درس في كيفية فضح أكاذيب المؤثرين على وسائل التواصل الذين يتقاضون رواتبهم لنشر الدعاية». وأضافت غرين أن جونسون لم يتح لها «اللياقة» بسؤالها عما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة، مشيرة إلى أنها كانت تعتبره صديقاً في السابق.
رد جونسون على غرين قائلاً: «أعلم أن الجميع أصبحوا هشين وعاطفيين مؤخراً، لذا دعوني أشرح هذا بهدوء: أنا أتابع المواضيع الرائجة في برنامجي، ولدي الحق في آرائي، وأخدم جمهوري، وهذا هو عملي. وعلى عكسك، لن أهرب من مسؤوليتي عندما تصبح الأمور صعبة».
لم تتوقف غرين عند هذا الحد، بل عادت لتشن هجومها قائلة: «أنت كاذب حقير يا بني جونسون، ولتكن الأمور واضحة: نحن لسنا أصدقاء. كل ما تروج له هو أكاذيب رائجة، وتتقاضى رواتبك لنشرها. هذا هو المستوى الأكثر قذارة في الحركة الماغية».
ثم اتهمت غرين جونسون بسلسلة من الفضائح، بما في ذلك «مزاعم تتعلق بشباب في مؤتمرات محافظة»، و«تلقيه تمويلاً من روسيا وإسرائيل»، و«انتحاله محتوى الآخرين ونسبه لنفسه».
رد جونسون على هذه الاتهامات قائلاً: «المزيد من الدراما والسقوط، فهمت».
هل ينهار التحالف الماغي؟
تأتي هذه الخلافات في وقت حرج للحركة الماغية، التي تواجه تحديات داخلية متزايدة قبل الانتخابات المقبلة. فبعد سنوات من الوحدة الظاهرية تحت راية ترامب، بدأت تظهر انقسامات واضحة بين أعضائها، مما يثير التساؤلات حول مستقبل هذا التحالف السياسي.
ويأتي هذا الصراع في ظل استعداد ماسي لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث من المقرر أن تجري الانتخابات التمهيدية المحلية الأسبوع المقبل. وقد نفى ماسي أي مخالفات، مؤكداً براءته من جميع التهم الموجهة إليه.