في حفل تخرج طلاب جامعة سنترال فلوريدا، يوم 8 مايو/أيار، تعرضت المتحدثة غلوريا كولفيلد، نائبة رئيس التحالفات الاستراتيجية في مجموعة تافستوك، لردود فعل غاضبة من الحضور بعد وصفها للذكاء الاصطناعي بأنه «الثورة الصناعية القادمة».
وقالت كولفيلد للطلاب الخريجين في كلية الآداب والعلوم الإنسانية وكلية الإعلام والاتصال: «دعونا نواجه الحقيقة، التغيير قد يكون مخيفاً. إن صعود الذكاء الاصطناعي هو الثورة الصناعية القادمة».
لم تكد تنطق كلمتها حتى ساد الهرج والمرج في القاعة، ثم تحول إلى هتافات استهجان عالية. وقالت كولفيلد، وهي تلتفت إلى الجمهور بيديها مرفوعتين: «ماذا حدث؟ لقد أثارت كلاماً مثيراً للجدل. هل يمكنني الاستمرار؟». ورد أحد الحضور بصرخة عالية: «الذكاء الاصطناعي فاشل!».
وتأتي هذه الحادثة في إطار خطاب كولفيلد، التي تشغل منصباً قيادياً في مجموعة تافستوك المسؤولة عن تطوير مجتمع ليك نونا المخطط له في فلوريدا. ووفقاً لسيرتها الذاتية، تشرف كولفيلد على شراكات الرعاية الصحية والأعمال التجارية في هذا المجتمع، كما تلعب دوراً رئيسياً في إدارة العلاقات مع الشركات المحلية.
قبل أن تثير غضب الحضور بتعليقها عن الثورة الصناعية، أثنت كولفيلد على جيف بيزوس، مؤسس أمازون، ووصفته بأنه «خطوة نحو حلمه الحقيقي: السفر إلى الفضاء». لكن بعد ردود الفعل السلبية، واصلت حديثها قائلة: «قبل بضع سنوات فقط، لم يكن الذكاء الاصطناعي جزءاً من حياتنا». فارتفعت هتافات الاستحسان من الحضور. ثم قالت كولفيلد: «حسناً، أرى أننا أمام موضوع مثير للجدل».
وتابعت: «الآن، أصبحت قدرات الذكاء الاصطناعي في راحة أيدينا». فارتفعت هتافات الاستهجان مجدداً. وقالت كولفيلد، مبتسمة: «أحب هذا الحماس، فلنستمر».
وأضافت: «بدأ الذكاء الاصطناعي في تحدي جميع القطاعات الرئيسية للعثور على أفضل استخداماتها». ثم تابعت: «لا أريد أي ضحكات عندما أقول هذا، لقد مررنا بهذه الثورات الصناعية من قبل. في زمن تخرجي، كنا نواجه إطلاق الإنترنت». وتحدثت عن حجم الهواتف الخلوية في الماضي، وكيف كانت بحجم حقائب اليد، وكيف لم نكن ندرك تأثير هذه التقنيات على حياتنا. «كانت لدينا نفس المخاوف والقلق الذي نشهده اليوم. لكن في النهاية، كانت هذه التقنيات بمثابة تغيير جذري في التنمية الاقتصادية العالمية، وازدهار أعمال لم تكن موجودة من قبل، مثل آبل وجوجل وميتا، ناهيك عن فرص العمل التي لم تكن متاحة من قبل».
وتابعت قائلة: «بصفتي متفائلة، فإن الذكاء الاصطناعي إلى جانب الذكاء البشري لديه القدرة على مساعدتنا في حل بعض أكبر مشكلات البشرية. العديد منكم في هذه الدفعة سيكون لهم دور في تحقيق ذلك».
وتأتي هذه الكلمات في وقت يواجه فيه خريجو الآداب والاتصالات تحديات متزايدة بسبب انتشار الذكاء الاصطناعي في سوق العمل. وحتى أولئك الذين أشادت بهم كولفيلد في خطابها لا يتوقعون أن يكون مستقبل هؤلاء الخريجين سهلاً. ففي أبريل/نيسان الماضي، قال أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، إن الذكاء الاصطناعي «سيدمر» وظائف الآداب والعلوم الإنسانية.