أثارت تصريحات عمدة سياتل الاشتراكية كاتي ويلسون جدلاً واسعاً بعد أن وجهت رسالة واضحة للأثرياء الذين يغادرون واشنطن هرباً من العبء الضريبي المتزايد في الولاية، قائلة: "وداعاً!"، وسط تصفيق حار من الجمهور التقدمي الحاضر في فعاليات جامعة سياتل.
وتأتي تصريحات ويلسون في وقت تتزايد فيه المخاوف من هجرة الشركات والأفراد الأثرياء بسبب السياسات الضريبية الجديدة، بما في ذلك قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية الذي تم recently تبنيه. كما تم توقيع قانون ضريبة "المليونيرات" في مارس الماضي، والذي يفرض ضريبة بنسبة 9.9% على الدخل超过 مليون دولار سنوياً.
وفي حديثها خلال ندوة بعنوان "التقدميون الجدد" ضمن سلسلة محادثات جامعة سياتل، تم طرح سؤال على ويلسون حول ما إذا كانت لا تزال تعتبر الضرائب التصاعدية حلاً سهلاً واعداً. ردت ويلسون بالإشارة إلى حماسها لتبني قانون ضريبة المليارديرات، وقالت: "أعتقد أن الادعاءات التي تتحدث عن هجرة المليونيرات من ولايتنا مبالغ فيها جداً. وإذا غادر أي منهم، حسناً، وداعاً!"، مصحوبة بإشارة بيدها وابتسامة.
وفي سياق متصل، أعرب غيرماي زاهيلاي، رئيس مقاطعة كينغ، عن فهمه لتأثير الضرائب على قرارات الشركات والأفراد، قائلاً: "كل شيء له تكلفة، بالطبع أعتقد أن الضرائب قد تدفع الشركات لاتخاذ قرارات بشأن البقاء أو المغادرة".
وتأتي تصريحات ويلسون وزاهيلاي في ظل هجرة ملحوظة لعدد من الشركات والأثرياء، حيث:
- شركة فيشر إنفيستمنتس نقلت مقرها من واشنطن إلى تكساس هرباً من ضريبة الأرباح الرأسمالية الجديدة.
- ستاربكس تخطط لبناء مقر رئيسي في تينيسي ونقل وظائفها туда بسبب الضرائب.
- جيف بيزوس باع أسهماً بقيمة 15 مليار دولار قبل سريان القانون الجديد، مما وفر عليه أكثر من مليار دولار في الضرائب، كما نقل إقامته الرئيسية إلى فلوريدا لتجنب الضرائب المستقبلية.
- مايكروسوفت انتقدت بيئة الضرائب في واشنطن وهددت بنقل الوظائف إلى أماكن أخرى.
ويأتي هذا في ظل تحذيرات من مؤسسة تاكس فاونديشن التي أشارت إلى أن ضريبة المليونيرات الجديدة سترفع المعدل الضريبي الإجمالي إلى 18.037% على الدخل والأرباح في سياتل، لتصبح الأعلى في الولايات المتحدة.
وتعكس هذه التطورات تزايد المخاوف من تأثير السياسات الاشتراكية على بيئة الأعمال والاستثمار في سياتل، حيث تتزايد الضغوط المالية على الشركات والأفراد الأثرياء.