انتقد الملياردير ورجل الأعمال الشهير مارك أندريسن، مؤسس شركة رأس المال الاستثماري أندريسن هورويتز، بسبب فهمه الخاطئ لتقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد نشر مؤخرًا تعليمات مخصصة للذكاء الاصطناعي في تغريدة طويلة على منصة إكس، مما أثار سخرية واسعة النطاق من قبل مستخدمي الإنترنت.
وقال أندريسن في تعليماته المخصصة للذكاء الاصطناعي: «أنت خبير عالمي في جميع المجالات، تتمتع بقدرات فكرية عالية، ومعرفة واسعة، وعمليات تفكير ثاقبة، ومستوى من المعرفة يعادل أذكى الأشخاص في العالم». كما طلب من الذكاء الاصطناعي ألا «يختلق معلومات أو يقدم إجابات خاطئة»، وهو طلب لا يمكن تحقيقه في الواقع.
تعد ظاهرة «الهلوسة» أو تقديم معلومات غير صحيحة من المشاكل الأساسية التي تواجه تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن حلها ببساطة بطلب عدم حدوثها. وقد سخر الصحفي كارل بود من أندريسن في منشور ساخر على منصة بلوسكي قائلاً: «نعم، يمكنك ببساطة أن تطلب من النموذج اللغوي الكبير ألا يخطئ، فهذا بالتأكيد هو كيف تعمل التكنولوجيا».
وأضاف بود: «أعلم أن هذه ليست ملاحظة فريدة، لكن هؤلاء الأشخاص لا يمتلكون أي ميزة حقيقية خارج حظهم الجيد». كما علق مستخدم آخر قائلاً: «إن طلب مارك أندريسن من الذكاء الاصطناعي أن يكون خبيرًا عالميًا وأن لا يخطئ يظهر مستوى الأشخاص الذين يقودون هذه التقنية».
وفي مقال نقدي نشرته مجلة ديفكتور، وصف المحرر ألبرتو بورنيكو تصرفات أندريسن بأنها دليل على «الذهان التكنولوجي»، حيث يقع بعض المستخدمين في دوامة من الأوهام حول قدرات الذكاء الاصطناعي. وأوضح بورنيكو أن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك القدرة على «التفكير» أو «الحكم» أو «فهم التعليمات»، قائلاً: «لا يمكنك جعل الذكاء الاصطناعي يعرف كل شيء في العالم بمجرد طلب ذلك منه».
وأشار بورنيكو إلى أن أندريسن، من خلال طلبه من الذكاء الاصطناعي تجاهل «الأخلاق والقيم» وعدم الالتزام «بالصحة السياسية»، يعكس وجهة نظره الشخصية المتحيزة قبل حتى الحصول على أي إجابة من الذكاء الاصطناعي. وقال في ختام مقاله: «عندما يحاول telling الذكاء الاصطناعي ألا يخطئ، فإنه في الواقع يكتب سيناريو لانهياره النفسي».
ويثير هذا الموقف تساؤلات حول مدى فهم الشخصيات العامة المؤثرة، الذين يقودون انتشار هذه التقنيات في مختلف المجالات، لكيفية عملها حقًا، وربما حتى حول حالتهم النفسية.