أثارت قضية إقالة جاكلين سميث، المستشارة العسكرية لصحيفة «ستارز آند سترايبس»، جدلًا واسعًا بعد اتهامها بأنها طُردت من منصبها بسبب انتقاداتها العلنية لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.

وتعد «ستارز آند سترايبس» من أبرز الصحف العسكرية الأمريكية، وتتمتع بتاريخ طويل في تغطية الشؤون العسكرية. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول مدى استقلالية الصحافة العسكرية داخل البنتاغون، خاصة في ظل وجود قيادات عسكرية ذات نفوذ كبير.

وفي تصريح لها، أكدت سميث أن قرار فصلها جاء بعد تقديمها تقارير داخلية تتناول ممارسات مشكوك فيها داخل الوزارة، مما أثار غضب بعض المسؤولين.

من جانبه، نفى البنتاغون أي علاقة بين قرار الفصل وانتقادات سميث، مؤكدًا أن القرار جاء بناءً على تقييم أداءها الوظيفي. إلا أن هذا التفسير لم يقنع العديد من المراقبين، الذين يرون أن القرار قد يكون محاولة لتكميم أفواه الصحافة العسكرية.

ويأتي هذا الحدث في ظل تزايد الضغوط على وسائل الإعلام العسكرية لتقديم تغطيات تتوافق مع السياسات الرسمية، مما يثير مخاوف بشأن حرية الصحافة داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية.

ما هي صحيفة «ستارز آند سترايبس»؟

«ستارز آند سترايبس» هي صحيفة عسكرية أمريكية تأسست عام 1861، وتختص بتغطية الأخبار العسكرية والاجتماعية للقوات المسلحة الأمريكية. وتعتبر من أبرز وسائل الإعلام العسكرية في الولايات المتحدة، حيث تقدم تقارير مستقلة عن الشؤون العسكرية والسياسية.

الآثار المحتملة على استقلالية الصحافة العسكرية

تعد قضية إقالة سميث بمثابة اختبار لقدرة الصحافة العسكرية على الحفاظ على استقلاليتها في ظل وجود قيادات عسكرية ذات نفوذ. وقد حذرت منظمات حقوقية ووسائل إعلام من أن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى تقييد حرية الصحافة داخل المؤسسات العسكرية.

وفي ظل هذه التطورات، يزداد القلق بشأن مستقبل الصحافة العسكرية في الولايات المتحدة، خاصة في ظل تزايد الضغوط السياسية على وسائل الإعلام.

«إن استقلالية الصحافة العسكرية أمر حيوي للديمقراطية، ويجب حمايتها من أي تدخلات سياسية.» جاكلين سميث
المصدر: The Bulwark