وزير الدفاع الأمريكي يفشل في شرح الحاجة إلى ميزانية عسكرية ضخمة

خلال جلسات الاستماع في الكونجرس هذا الأسبوع، لم يتمكن وزير الدفاع الأمريكي بيت هغسيث من تقديم تبرير واضح لميزانية عسكرية ضخمة بقيمة 1.5 تريليون دولار، التي طلبتها إدارة ترامب. وبدلاً من تقديم خطط مفصلة، اقتصرت إجاباته على عبارات عامة مثل الحفاظ على "أقوى جيش في العالم" و"مواجهة بيئة تهديد معقدة".

غياب الخطة الواضحة

أشار هغسيث إلى أن الميزانية ستضمن استمرار الولايات المتحدة في امتلاك "أقوى جيش في العالم"، لكنها لم تتضمن أي تفاصيل حول كيفية إنفاق هذه الأموال الضخمة أو تحديد التهديدات التي تبررها. وقال في بيان رسمي: "نحن نشغل المحرك الاقتصادي الأمريكي على جميع المستويات. كل سياسة نتبعها وكل طلب ميزاني نقدمه يهدف إلى زيادة فعالية قواتنا وقدرتها على البقاء من الخطوط الأمامية إلى المصانع."

وأعرب السناتور مارك كيلي، الطيار السابق في البحرية الأمريكية، عن استيائه من غياب التفاصيل في الميزانية. وقال خلال جلسة الاستماع: "إذا كنت تعد ميزانية، يجب أن تبدأ بتحديد المشاكل التي تحاول حلها، والموارد اللازمة، والأنظمة التي يجب شراؤها."

ميزانية تتجاوز جميع السجلات التاريخية

تبلغ الميزانية العسكرية المقترحة 1.5 تريليون دولار، وهو ما يتجاوز جميع الميزانيات العسكرية الأمريكية السابقة، بما في ذلك تلك المخصصة لحرب فيتنام والحرب الباردة. كما أنها تمثل زيادة بنسبة 45% عن الميزانية الحالية، التي كانت بالفعل أعلى بنسبة 18% من ميزانية عام 2024.

وأشارت منظمة "المواطنون من أجل الحس السليم" إلى أن الميزانية لا تشمل تكلفة الحرب الجارية مع إيران، مما قد يؤدي إلى مضاعفة إجمالي الإنفاق العسكري الأمريكي في غضون عامين فقط.

غياب الشفافية في الإنفاق

لم تقدم الميزانية أي تفاصيل حول كيفية توزيع الأموال، باستثناء تخصيص 23 مليار دولار لـ "القدرات الحرجة المطلوبة من قبل المقاتل"، و46 مليار دولار لـ "صندوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي السيادي". ولم يتم تحديد الشركات أو القدرات أو المعايير التي تم على أساسها تحديد هذه المبالغ.

"يشعر المرء أن هذه الأرقام تم تحديدها من فراغ، دون أي أساس منطقي." السناتور مارك كيلي

مخاوف بشأن الشفافية والمساءلة

أثار خبراء ومشرعون شكوكًا حول شفافية الميزانية وغياب خطة واضحة. وقالوا إن مثل هذه الميزانيات الضخمة تتطلب توضيحات حول الأولويات والأهداف الاستراتيجية، وليس مجرد عبارات عامة.

ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن استخدام الميزانيات العسكرية الكبيرة دون رقابة كافية، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الأموال في تعزيز الأمن القومي الأمريكي.

المصدر: Reason