أثار أعضاء جمهوريون في مجلس النواب الأمريكي هذا الأسبوع من جديد جدلاً طويل الأمد حول قانون فدرالي يلزم تركيب تقنيات لمنع القيادة تحت تأثير الكحول في جميع السيارات الجديدة. ويخشى النقاد من أن يؤدي هذا القانون إلى توسع دولة المراقبة.

بدأت الخلافات حول تقنية «القفل القاتل» (kill switch) في عام 2021، عندما أقر الكونغرس قانون «قانون HALT لمنع القيادة تحت تأثير الكحول» كجزء من قانون البنية التحتية الثنائي الحزبي. ينص القانون على ضرورة تركيب «تقنيات متقدمة لمنع القيادة تحت تأثير الكحول والإعاقة»، والتي تعرف بأنها أنظمة قادرة على «مراقبة أداء سائق السيارة بشكل سلبي لتحديد ما إذا كان السائق يعاني من إعاقة» ومنع تشغيل السيارة إذا تم اكتشاف الإعاقة. قد تشمل هذه الأنظمة تتبع حركة عين السائق، وهي ميزة متوفرة بالفعل في بعض السيارات.

على الرغم من أن القانون لا يستخدم مصطلح «القفل القاتل»، إلا أن ذلك لا يقلل من مخاوف المنتقدين بشأن انتهاك الخصوصية. كتب جون ميلتيمور، باحث سابق في مؤسسة التعليم الاقتصادي، في عام 2023: «لم تكن لغة القانون أوضح من ذلك. يجب أن تحتوي المركبات الجديدة على نظام كمبيوتر لمراقبة السائقين، ويجب أن يكون قادراً على منع تشغيل السيارة إذا تم اكتشاف الإعاقة».

حاول المشرعون الذين يشعرون بالقلق إزاء انتهاك القانون للخصوصية وقف تنفيذه. ففي يناير/كانون الثاني، قدم النواب توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) وسكوت بيري (جمهوري عن ولاية بنسلفانيا) وتشيب روي (جمهوري عن ولاية تكساس) تعديلاً على قانون الاعتمادات الموحدة لوقف تمويل هذا القانون. وقال ماسي خلال جلسة مجلس النواب: «السيارة نفسها ستراقب قيادتك، وإذا اعتقدت السيارة أنك لا تقود بشكل جيد، فسوف توقف نفسها». وأضاف: «لذا، ستصبح لوحة القيادة في سيارتك قاضياً، وهيئة محلفين، ومدعياً عاماً».

فشل التعديل في التصويت بحصوله على 164 صوتاً مقابل 268 صوتاً، مع تصويت 57 نائباً جمهورياً ضده. من ناحية أخرى، قالت منظمة «أمهات ضد القيادة تحت تأثير الكحول»، التي ساهمت في صياغة القانون، إن «الغرض الوحيد من تقنية منع القيادة تحت تأثير الكحول هو منع الوفيات والإصابات الناجمة عن القيادة تحت تأثير الكحول»، وأن المنظمة «لا تدعم أي نظام يجمع أو يخزن أو يبيع بيانات السائقين».

أكد روبرت ستراسبورغر، رئيس «التحالف السيارات من أجل السلامة المرورية»، الذي يتعاون مع الحكومة لتنفيذ النظام، لوكالة «أسوشيتد برس» في عام 2022 أن البيانات «لن تغادر السيارة أبداً»، وأنه لا أساس لاستخدام مصطلح «القفل القاتل». ومع ذلك، فإن هذه التقنية ستنذر السائقين المخمورين أو تمنعهم من تحريك مركباتهم.

على الرغم من أن القانون لا يدعو إلى توسيع نطاق المراقبة في مقعد السائق، إلا أن ماسي جادل بأن هناك طرقاً أقل تدخلاً لمنع المآسي، مثل تركيب أجهزة قفل الإشعال في مركبات السائقين المدانين بالقيادة تحت تأثير الكحول. وقال ماسي خلال جلسة مجلس النواب في يناير/كانون الثاني إن هذه التقنية «لن تحل مشكلة القيادة تحت تأثير الكحول».

من ناحية أخرى، تأخر تنفيذ هذا القانون بعد أن فوتت إدارة السلامة المرورية على الطرق السريعة الوطنية (NHTSA) الموعد النهائي لعام 2024 لوضع اللمسات النهائية للقانون. ومن المتوقع ألا يدخل القانون حيز التنفيذ قبل عام 2027 على أقرب تقدير، وفقاً لتقرير «دالاس إكسبرس». هذا الأسبوع، أعاد النائب روي، الذي

المصدر: Reason