في تطور مقلق، كشفت السلطات الأمريكية أن المتهم الرئيسي في جريمة قتل طالبين دكتوراه بجامعة جنوب فلوريدا سأل الذكاء الاصطناعي ChatGPT عن كيفية التخلص من جثة بشرية في حاوية قمامة.
ووفقاً لما نقلته NBC News عن وثائق المحكمة، فإن هشام أبو غارب (26 عاماً)، المتهم بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى بحق زامل ليمون وناهيدا بريستي، سأل ChatGPT قائلاً: «ماذا يحدث إذا تم وضع إنسان في كيس قمامة أسود وإلقاؤه في حاوية قمامة؟»
رد ChatGPT بأن هذا يبدو خطيراً، فرد أبو غارب بسؤال مروع: «كيف يمكنهم اكتشاف الأمر؟».
وتشير الأدلة في القضية إلى تورط المشتبه به بشكل مباشر. فقد رأى أحد زملائه في السكن قيامه بتحميل صناديق في حاوية قمامة آلية. كما عثر المحققون أثناء تفتيش المنزل على ممتلكات تعود لليمون، بما في ذلك بطاقة طالب جامعي.
وفي وقت لاحق، عثر المحققون على جثة ليمون في كيس قمامة ثقيل قرب جسر يمتد فوق خليج تامبا، حيث أظهرت نتائج التشريح وجود «multiple sharp force injuries» (إصابات حادة متعددة). أما جثة بريستي، فلم يتم التعرف عليها بعد، رغم العثور على بقايا بشرية في عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لما ذكرته NBC News.
ويواجه أبو غارب تهماً خطيرة تشمل القتل من الدرجة الأولى، الاعتداء، الاحتجاز غير القانوني، وتخزين الرفات في ظروف غير مرخصة، وفقاً لوثائق المحكمة.
لم تكشف السلطات بعد عن الدافع وراء الجريمة، لكن استخدام أبو غارب لـ ChatGPT يسلط الضوء على ظاهرة مقلقة جديدة. فاستخدام الجناة للذكاء الاصطناعي في التخطيط لجرائمهم يترك أثراً إلكترونياً مدمراً، مما يسهل على المحققين جمع الأدلة ضدهم.
ظاهرة متنامية: استخدام ChatGPT في الجرائم الخطيرة
بعد نحو عشرة أشهر من حادثة إطلاق النار المميتة بجامعة ولاية فلوريدا، ظهرت قضية مماثلة في كندا. فقد استخدم جيسي فان رووتسيلار (18 عاماً)، مرتكبة جريمة قتل جماعية في بلدة تumber Ridge الريفية، ChatGPT بطرق مقلقة قبل تنفيذ جريمته. ورغم أن حسابها تم الإبلاغ عنه العام الماضي، إلا أن OpenAI لم تبلغ السلطات، مما أدى إلى سلسلة من الدعاوى القضائية ضد الشركة.
وقد أثارت هذه الحوادث ردود فعل قوية تجاه OpenAI، التي أصدرت مؤخراً بياناً تحاول من خلاله تهدئة المخاوف، مؤكدة أنها ستعمل على «التعلم والتحسين وتصحيح المسار» بعد «حوادث إطلاق النار الجماعي، والتهديدات ضد مسؤولين عموميين، ومحاولات التفجير، وهجمات على مجتمعات وأفراد».