منذ عقود، تُصنف المطارات حول العالم بين تلك التي تجمع بين التصميم الجميل والكفاءة (مثل مطار شانغي في سنغافورة) وبين تلك الفوضوية والمزدحمة (مثل مطار نيوارك ليبرتي في الولايات المتحدة). لكن مطار نوتو الجديد في اليابان، الواقع على بعد 300 ميل شمال غرب طوكيو، يقدم خياراً مختلفاً تماماً.

منذ السابع من يوليو الماضي وحتى سبتمبر 2029، سيُعرف المطار باسم "مطار نوتو ساتوياما بوكيمون ويذ يو"، حيث ستزين جدرانه وشرفاته رسومات وتماثيل لشخصيات بوكيمون الشهيرة، المعروفة بروعتها وجاذبيتها. تأتي هذه الخطوة في إطار شراكة مع مؤسسة "بوكيمون ويذ يو"، التي تأسست عام 2011 بعد زلزال بقوة 9.1 درجة قبالة سواحل اليابان، والذي يعد الأكبر في تاريخ البلاد. ومنذ ذلك الحين، دعمت المؤسسة جهود التعافي من الكوارث في جميع أنحاء اليابان.

يقع المطار في منطقة هوسو بمحافظة إيشيكاوا، وقد تعرضت المنطقة لزلزال مدمر بقوة 7.6 درجة في يناير 2024، مما تسبب في أضرار جسيمة بالمنطقة التي تعتمد بشكل كبير على السياحة. أغلقت المنشآت المحلية، بما في ذلك المطار، لفترة طويلة، لكن جهود التعافي مستمرة حتى الآن. تأتي إعادة تصميم المطار كجزء من هذه الجهود، بهدف جذب السياح والمساهمة في استعادة النشاط الاقتصادي للمنطقة.

تتضمن إعادة التصميم إضافة شخصيات بوكيمون في كل مكان ممكن، بدءاً من السلالم التي تحمل رسوماً طبيعية للمنطقة مزينة بالشخصيات، وصولاً إلى قاعة رئيسية مزدوجة الطوابق تتحول إلى متحف حي يمكن للزوار من خلاله البحث عن شخصياتهم المفضلة. كما ستظهر شخصيات بوكيمون على المداخل والمخارج، والجسور المتحركة التي تربط المطار بالطائرات، وحتى لوحات المعلومات داخل المطار.

لم يقتصر الأمر على ذلك، فقد قامت مؤسسة "بوكيمون ويذ يو" بإعادة تصميم شعار المطار، حيث يظهر بيكاتشو مبتسماً وهو يركب طائرة كرتونية. كما ستتوفر في المطار مجموعة من المنتجات الحصرية، مثل القمصان والأkeiانات وعلامات الأمتعة والحقائب، ليتسنى للزوار أخذ ذكرى فريدة من رحلتهم.

على الرغم من أن هذا المطار سيكون الأول في العالم الذي يحمل اسم بوكيمون، إلا أنه ليس المشروع الوحيد الذي يستفيد من شعبية السلسلة لجذب السياح إلى المنطقة. ففي بلدة واكورا أونسن الواقعة على شبه جزيرة نوتو، افتتح مؤخراً حوض استحمام ساخن على شكل بوكيمون، يضم تماثيل وأعمال فنية للشخصيات الشهيرة.

على الرغم من أن الافتتاح الرسمي للمطار لا يزال بعد أسابيع، إلا أن التعليقات عبر الإنترنت تشير إلى الحماس الكبير لهذا المشروع المبتكر. قال أحد المستخدمين على منصة إكس: "اليابان تحول مطاراً إقليمياً هادئاً إلى مركز بوكيمون لمدة ثلاث سنوات. نوتو لديها بالفعل تمثال بيكاتشو، وهذا سيجذب المعجبين ويدعم الاقتصاد المحلي بشكل كبير". وأضاف مستخدم آخر: "بينما ينظر العالم إلى بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، قالت اليابان: 'هذا جميل، لكننا سنفعل شيئاً أكثر متعة'" .

المصدر: Fast Company