شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن في فبراير/شباط الماضي مظاهرات حاشدة ضد السياسات التمييزية التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد مجتمع الميم+ (LGBTQ+)، لا سيما المتحولين جنسياً.
وفي خطوة لاقت انتقادات واسعة، أعلنت ولاية أيداهو الأمريكية حظراً على استخدام الحمامات العامة وفقاً للهوية الجنسية، مما أثار غضب النشطاء المحليين والدفاعيين عن حقوق الإنسان. ويأتي هذا القرار في سياق تزايد القوانين التي تستهدف حقوق المتحولين جنسياً في الولايات المتحدة.
وقال سام ويلسون، ناشط في حقوق المتحولين جنسياً من ولاية أيداهو، في تصريح لوكالة الأنباء المحلية: «هذا الحظر ليس سوى جزء من حملة ممنهجة تستهدف حقوقنا الأساسية. نحن نطالب بإنهائه فوراً».
وأضاف ويلسون أن القرار يحرم المتحولين جنسياً من حقهم في استخدام الحمامات العامة بشكل آمن، مما يزيد من تعرضهم للمضايقات والعنف.
من جانبه، أكد د. ليلى أحمد، أستاذة علم الاجتماع بجامعة أيداهو، أن مثل هذه القوانين تزيد من التمييز ضد الفئات المهمشة وتؤثر سلباً على الصحة النفسية للمتحولين جنسياً.
وأشارت إلى أن الدراسات أظهرت أن حظر استخدام الحمامات وفقاً للهوية الجنسية يؤدي إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين المتحولين جنسياً، فضلاً عن زيادة خطر تعرضهم للعنف الجسدي.
وفي السياق نفسه، دعت منظمات حقوقية أمريكية، مثل منظمة «الحقوق المدنية» (ACLU)، إلى إلغاء هذا الحظر، مؤكدة أنه ينتهك الدستور الأمريكي ويخالف مبادئ المساواة والعدالة.
وقال المتحدث باسم المنظمة، مارك جونسون: «هذا الحظر غير دستوري وغير أخلاقي. نحن نعمل على تقديم دعاوى قانونية لإلغائه فوراً».
وأضاف جونسون أن مثل هذه القوانين لا تمثل سوى جزء من حملة أوسع تستهدف حقوق المتحولين جنسياً في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أكثر من 20 ولاية أمريكية قد سنت قوانين مماثلة خلال العامين الماضيين.
وفي الوقت نفسه، تواجه ولاية أيداهو دعوى قضائية من قبل مجموعة من النشطاء، الذين يطالبون بوقف تنفيذ الحظر فوراً.
وقال المحامي ديفيد كوهن، الذي يمثل المجموعة: «نحن نطالب المحكمة بإصدار حكم يمنع تنفيذ هذا الحظر فوراً، لأنه يحرم المتحولين جنسياً من حقهم في استخدام الحمامات العامة بشكل آمن».
وأضاف كوهن أن مثل هذه القوانين تزيد من التمييز ضد الفئات المهمشة وتؤثر سلباً على حياتهم اليومية.
وفي الختام، أكد النشطاء أن معركة حقوق المتحولين جنسياً في ولاية أيداهو لن تتوقف حتى يتم إلغاء هذا الحظر وإقرار قوانين تحمي حقوقهم الأساسية.