أعلن قسم الأمن الداخلي الأمريكي، يوم الثلاثاء، تعيين ديفيد فينتوريلا، المدير التنفيذي السابق لشركة جي إي أو جروب المتخصصة في السجون الخاصة، مديرًا مؤقتًا لجهاز الهجرة والجمارك (ICE).
سيتولى فينتوريلا الإشراف على عمليات الترحيل الجماعي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى إدارة نظام الاحتجاز المتنامي للهجرة في الولايات المتحدة.
سيبدأ فينتوريلا مهامه في قيادة الجهاز بعد استقالة المدير المؤقت الحالي تود ليونز في 31 مايو المقبل. (يشهد جهاز ICE منذ عام 2017 سلسلة من المديرين المؤقتين، إذ لم يتم تأكيد أي منهم من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي).
توسع جي إي أو جروب في ظل عقود ICE
يأتي هذا التعيين في وقت حافل بالنجاحات لشركة جي إي أو جروب، أكبر مقاول للسجون الخاصة في الولايات المتحدة، حيث يعتبر جهاز ICE أكبر عميل لها. وقال جورج زولي، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال جلسة أرباح في 6 مايو الماضي: «كان العام الماضي أفضل فترة في تاريخ الشركة من حيث الفوز بصفقات جديدة، ونحن نتوقع أن يكون عام 2026 عامًا نشطًا للغاية».
أشار زولي إلى أن عقود ICE ساهمت في تحقيق إيرادات جديدة تقدر بنحو 520 مليون دولار سنويًا، وهو أكبر مبلغ تحققه الشركة في عام واحد على الإطلاق. وأضاف: «لدى جي إي أو جروب حاليًا 6000 سرير أمني عالٍ غير مستخدمة، وإذا تمكنت الشركة من ملئها بالمهاجرين المحتجزين، فقد تحقق إيرادات سنوية تتجاوز 300 مليون دولار».
دائرة الفساد في التعيينات الحكومية
لم يكن تعيين فينتوريلا استثناءً في إدارة ترامب، حيث سبق أن عينت الإدارة مسؤولين سابقين في جي إي أو جروب في مناصب بارزة. من بينهم توم هومان، المعروف بـ«ملك الحدود»، الذي عمل لصالح الشركة، وكذلك المدعية العامة السابقة بام بوندي، التي عملت كمستشارة لل imprisoned contractor.
كما يتضح وجود دائرة فساد في هذه العلاقة، إذ كشفت صحيفة واشنطن بوست أن ستة مسؤولين سابقين في جهاز ICE انضموا إلى جي إي أو جروب بعد تركهم العمل الحكومي خلال العقد الماضي.
«إذا كان هناك مثال واضح على ظاهرة الباب الدوار، فهو ديفيد فينتوريلا. فقد انتقل من مناصب رفيعة في جهاز ICE إلى جي إي أو جروب، ثم عاد مجددًا إلى ICE».
وأضافت سيلكي شاه، من منظمة «شبكة مراقبة الاحتجاز» غير الربحية، في بيان لها: «من المتوقع أن يؤدي معرفة فينتوريلا الوثيقة بجهاز ICE إلى زيادة كبيرة في افتتاح مراكز احتجاز المهاجرين في الأشهر المقبلة، في ظل تمويل غير مسبوق وغياب الرقابة».