قضت كارمن نافاس، أمّ فنزويلية، عاماً كاملاً تبحث عن ابنها في السجون الفنزويلية، بعد اعتقاله من قبل أجهزة الاستخبارات العسكرية في البلاد. لم تتلق أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه، بل واجهت محاولاتها للحصول على إجابات بممارسات تعنت من قبل المسؤولين في السجون.

هذا الأسبوع، اعترف النظام الفنزويلي، بقيادة نائب الرئيس ديلسي رودريغيز، بوفاة ابنها فيكتور هوغو كيرو نافاس، البالغ من العمر 51 عاماً، منذ 10 أشهر. وكان فيكتور معلم كاراتيه وبائع متجول، يعتمد دخله المتواضع على بيع السراويل الجينز والمكملات الغذائية لدعم أسرته. اشتهر بلقبه «الروسي» بسبب شعره الأشقر وعينيه الفاتحتين.

في يناير/كانون الثاني 2025، اعتقل فيكتور على يد عملاء استخبارات يرتدون ملابس مدنية، بزعم خدمته السابقة في الجيش الفنزويلي. وجهت إليه تهم الخيانة والتآمر والإرهاب، وهي تهم شائعة يستخدمها الادعاء الفنزويلي ضد المعارضين السياسيين.

نقل فيكتور إلى سجن إل روديو الأول بالقرب من كاراكاس، لكن عائلته لم تعرف مكان احتجازه. بعد شهر من اعتقاله، نقل إلى مستشفى السجن بعد إصابته بدم في القيء، ومنذ ذلك الحين اختفى عن أنظار زملائه في السجن.

في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أخبرت السلطات كارمن أن ابنها ما زال محتجزاً في سجن إل روديو الأول. بعد أن علمت بمكانه، زارته على الأقل اثنتي عشرة مرة، أملاً في رؤيته. خلال إحدى الزيارات، استجوبتها أجهزة الاستخبارات لمدة تزيد عن ست ساعات. وفي مناسبة أخرى، صاح بها مسؤول في السجن: «لماذا تصرّين على المجيء؟» وفق رواية الصحفي فيكتور أمايا.

عندما اعترف النظام بوفاة فيكتور في 25 يوليو/تموز 2025، سجلت أسباب الوفاة بالفشل التنفسي. كما زعمت السلطات أنه لم يسجل أي أقارب له، ولم تطلب أي من عائلته زيارة رسمية.

بعد إعلان وفاته، دفن جسده في قبر محدد، بينما تخطط السلطات لاستخراج جثته للتحقق من سبب الوفاة، لكن نتائج التحقيقات لن تكون موثوقة.

«لا يمكن أن تبقى التحقيقات تحت سيطرة من كانوا مسؤولين عن حراسة الضحية، خاصة بوجود عناصر تشكك في مصداقية الرواية الرسمية».

مارثا تينيو، مديرة منظمة «جوستيسيا، إنكونترو إي بيردون» لحقوق الإنسان في فنزويلا

في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع أن الفنزويليين «يرقصون في الشوارع بسبب الأموال الكثيرة القادمة»، استمرت القمع من قبل السلطات المؤقتة. تقدر منظمات حقوق الإنسان أن 27 سجيناً سياسياً لقوا حتفهم في سجون الدولة خلال العقد الماضي.

بعد دقائق من إعلان النظام بوفاة فيكتور، نشر السفير الأمريكي في فنزويلا على منصة «إكس» تفاصيل حول اجتماعات تتعلق بمناخ الاستثمار في قطاع الطاقة. وعلى الرغم من وعود ديلسي رودريغيز بمنح العفو، لا يزال 454 سجيناً سياسياً خلف القضبان وفقاً لـ«فورو بينال»، مجموعة مراقبة حقوق الإنسان.

المصدر: Reason