أظهرت التطورات الأخيرة في قضية جيمسComey فشلًا ذريعًا لاستراتيجية دونالد ترامب في استخدام السلطة القضائية ضد خصومه، مما أدى إلى نتائج عكسية على صعيد القانون والسياسة العامة.
فقد قامت وزارة العدل الأمريكية بإصدار اتهام ضدComey، الذي ظل هدفًا لغضب ترامب لفترة طويلة، بزعم تهديده للرئيس السابق عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه صدف بحروف مرتبة تحمل الرقم 86 47. ومع ذلك، كشفت التفاصيل عن ضعف كبير في الاتهام، مما دفع خبراء قانونيين إلى انتقادها بشدة، حتى أن قناة Fox News نقلت آراء الخبراء الذين هدموا الاتهام.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل زاد ترامب من تعقيد الموقف عندما ادعى أنه يعرف معنى 86 بمعنى «قتل» لأنه رآه في فيلم «عصابات»، وهو تفسير لم يحظ بأي مصداقية قانونية أو لغوية. هذه التصريحات أضافت المزيد من السخرية إلى القضية، مما جعل قاعدة ترامب MAGA تدرك فشل زعيمهم مرة أخرى في تحقيق أهدافه.
وفي ظل هذه الفوضى القانونية، تحدثت باربرا ماكوايد، المدعية الفيدرالية السابقة ومؤلفة كتاب The Fix: Saving America From the Corruption of a Mob-Style Government، حول أوجه القصور في قضيةComey، وكيف أن محامي ترامب قد يرتكبون مخالفات صارخة، بالإضافة إلى احتمالية مساءلة شركائه في المستقبل.
باربرا ماكوايد: «إن قضيةComey هي مثال واضح على كيف يمكن أن تتحول الاستراتيجية القانونية ضد من يسعى لاستخدامها كأداة سياسية. فالتفاصيل التي كشفت عنها المحكمة أظهرت أن الاتهام لا يستند إلى أي أساس قانوني سليم، بل يعتمد على تفسيرات واهية وغير منطقية.»
وأضافت ماكوايد أن هذا الفشل قد يدفع المحكمة إلى رفض القضية بالكامل، مما يضع ترامب في موقف محرج أمام أنصاره، الذين بدأوا يتساءلون عن كفاءة زعيمهم في إدارة السلطة.
وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة العدل تهديدها بمعاقبة وسائل إعلامية أخرى قد تجرأ على انتقاد ترامب، مما يثير مخاوف من تحول النظام القضائي إلى أداة سياسية، وهو ما يتعارض مع المبادئ الديمقراطية الأساسية.