منذ بداية العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران مطلع العام الجاري، شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعات حادة، مما أثار قلق المرشحين الجمهوريين الذين يسعون للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ.
في ولاية ميشيغان، ارتفعت أسعار البنزين بمقدار 88 سنتًا خلال ستة أسابيع، بينما شهدت ولايات أخرى مثل أوهايو (94 سنتًا) وويسكونسن (33 سنتًا) وإنديانا (1.09 دولار) زيادات ملحوظة.
مايك روجرز، المرشح الجمهوري عن ولاية ميشيغان، كان قد تعهد في مارس الماضي بأن «البلاد تمتلك ما يكفي من النفط»، قائلاً: «سنحصل على نفطنا من داخل أمريكا». لكن بعد أسابيع، تراجعت تصريحاته أمام ارتفاع الأسعار المفاجئ.
عندما سأله مقدم برنامج Newsmax إد هنري عما إذا كان قلقاً بشأن استمرار ارتفاع الأسعار، أجاب روجرز:
«ارتفاع أسعار أي شيء يضر سكان ميشيغان. إيران تحاول وقف برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية لحماية الآخرين. أعتقد أن معظم الأمريكيين يتفقون معنا. نريد إنهاء هذا الصراع بسرعة، بما في ذلك الرئيس الأمريكي الذي يتخذ إجراءات مباشرة لخفض الأسعار».
وأضاف روجرز أن الناخبين لا يثقون بالديمقراطيين في قضايا التكلفة المعيشية، قائلاً: «المشكلة ليست في الأسعار فقط، بل في عدم ثقة الناس بسياسات الديمقراطيين».
في عام 2024، كان روجرز قد هاجم منافسته الديمقراطية إليسا سلوتكين بسبب أسعار البنزين، قائلاً: «لا أظن أننا سنستطيع تحمل 3.99 دولار للغالون».
أما في ولاية تكساس، حيث يتنافس السناتور جون كورنين على إعادة انتخابه، فقد تجاوز سعر الغالون 4.50 دولار، وفقاً لبيانات AAA، بينما تجاوز 4.80 دولار في ميشيغان.
ويبدو أن المرشحين الجمهوريين يتجنبون الربط بين ارتفاع الأسعار والسياسات الأمريكية، بل يلقون باللوم على الإدارة الحالية، رغم أن العوامل الجيوسياسية هي السبب الرئيسي وراء الزيادات الأخيرة.