البنتاغون يستعين بذكاء اصطناعي من جوجل ونفيديا لتعزيز قدراته العسكرية

أعلن البنتاغون، الجمعة، عن توقيع اتفاقيات مع سبع شركات تكنولوجية كبرى لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في شبكاته العسكرية السرية. من بين الشركات المتعاقدة: جوجل، مايكروسوفت، أمازون ويب سيرفيسز، نفيديا، أوبن إيه آي، ريفليكشن، وسبيس إكس.

تهدف هذه الاتفاقيات إلى تمكين الجيش الأمريكي من الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز اتخاذ القرارات الاستراتيجية في بيئات العمليات العسكرية المعقدة. وقال البنتاغون في بيان له إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهوده المتسارعة لتعزيز استخدام التكنولوجيا في الحروب.

غياب شركة أنثروبيك عن القائمة

من الملاحظ غياب شركة أنثروبيك للتكنولوجيا، التي كانت قد خاضت نزاعًا قانونيًا مع إدارة ترامب حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب. وقد رفضت الشركة تقديم تقنياتها دون ضمانات بعدم استخدامها في أسلحة مستقلة بالكامل أو في مراقبة المواطنين الأمريكيين.

مخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب

على الرغم من الفوائد المحتملة، إلا أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب يثير مخاوف كبيرة. فقد أشارت تقارير إلى أن هذه التقنيات قد تؤدي إلى انتهاكات للخصوصية أو أخطاء في تحديد الأهداف، مما قد يتسبب في خسائر مدنية كبيرة. كما أثارت الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان مخاوف بشأن استخدام هذه التقنيات في زيادة عدد الضحايا المدنيين.

وأكدت إحدى الشركات المتعاقدة مع البنتاغون أن اتفاقيتها تتطلب وجود إشراف بشري في بعض المواقف لضمان عدم الاعتماد الكامل على الآلة في اتخاذ القرارات الحاسمة.

تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب

قالت هيلين تاونر، المديرة التنفيذية المؤقتة لمركز Georgetown University's Center for Security and Emerging Technology، إن هناك تساؤلات كبيرة حول مستوى الإشراف البشري المطلوب عند استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب.

وأضافت: "العديد من الحروب الحديثة تعتمد على أشخاص يجلسون في مراكز قيادة خلف شاشات، يتخذون قرارات معقدة في ظل ظروف سريعة التغير. يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تكون مفيدة في تلخيص المعلومات أو تحليل صور المراقبة لتحديد الأهداف المحتملة."

وتابعت: "لكن هناك تساؤلات حول كيفية نشر هذه الأدوات بسرعة لتكون فعالة وتوفر ميزة استراتيجية، مع ضمان تدريب المشغلين وعدم المبالغة في الاعتماد عليها."

نزاع أنثروبيك مع إدارة ترامب

أثار استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب جدلًا كبيرًا، خاصة بعد أن حاولت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب حظر استخدام شركة أنثروبيك لتقنيتها في الوكالات الفيدرالية. كما سعى وزير الدفاع بيت هاغسيث إلى تصنيف الشركة كخطر على سلسلة التوريد، مما قد يعيق وصول البنتاغون إلى تقنياتها.

في المقابل، أعلنت شركة أوبن إيه آي في مارس عن اتفاقها مع البنتاغون لاستخدام تقنيتها تشات جي بي تي في البيئات السرية بدلاً من أنثروبيك.

الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة: مزايا ومخاطر

على الرغم من الفوائد التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة العمليات العسكرية، إلا أن هناك مخاوف جدية بشأن آثاره الجانبية. فقد أظهرت تقارير من مركز Brennan Center for Justice أن هذه التقنيات يمكن أن تقلل الوقت اللازم لتحديد الأهداف وضربها، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى أخطاء لا يمكن تحمل عواقبها.

ويبقى السؤال الأهم: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب دون المساس بالأخلاقيات أو زيادة الخسائر المدنية؟

المصدر: Fast Company