أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن غالبية الأمريكيين فقدوا الثقة في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أداء مهامه الرئاسية، وذلك بعد زيارة طبية مفاجئة قام بها في عطلة نهاية الأسبوع.

وأظهرت استطلاعات أجرتها كل من واشنطن بوست وإيه بي سي نيوز وإبسوس أن 59% من الأمريكيين لا يعتقدون أن ترامب يتمتع باللياقة العقلية اللازمة لاستمرار رئاسته، بينما يشكك 55% في حالته الصحية الجسدية. وقد ارتفعت هذه النسب بشكل ملحوظ مقارنة بالاستطلاعات السابقة، حيث كانت نسبة من يعتقدون بعدم لياقته الجسدية 45% فقط في خريف العام الماضي.

وجاءت هذه الاستطلاعات قبل زيارة طبية غامضة أثارت تساؤلات حتى بين الجمهوريين حول صحة ترامب. ففي يوم السبت، غادر ترامب突然 ملعب غولف في فلوريدا، بحجة زيارة لطبيب الأسنان لم تكن مدرجة في جدول أعماله الرسمي.

«هناك نقص واضح في الشفافية بشأن صحة الرئيس لدرجة أن حتى زيارة لطبيب الأسنان تثير التساؤلات. البيت الأبيض لديه غرفة عمليات أسنان (كما خضع الرئيس بايدن لعملية سحب عصب هناك)، فلماذا تتم الزيارة صباح السبت في فلوريدا؟»

هذا ما كتبه جوناثان راينر، الذي عمل طبيبًا سابقًا للنائب السابق ديك تشيني.

كما أثارت النائبة نانسي ماس الشكوك بنشرها رسالة غامضة تقول «ادعوا للرئيس ترامب»، دون تقديم أي سياق، مما زاد من نظريات المؤامرة حول صحة الرئيس.

«في اليوم السابق، كان ترامب في ملعب غولف في فلوريدا يلعب، ثم غادر فجأة لحضور موعد مع طبيب الأسنان. فريقه الصحفي قال إنه موعد مجدول، لكنه لم يكن مدرجًا في جدول أعماله الرئاسي»، هذا ما كتبته تريشا هوب، إحدى المشاركات في اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير.

بدورها، علقت شيرى جاكوبوس، commentatorة محافظة، قائلة: «لماذا كذب البيت الأبيض بالأمس بشأن أن الحالة الطبية الطارئة لترامب كانت مجرد موعد مجدول مع طبيب الأسنان، والذي لم يكن مدرجًا في جدول أعماله، مما دفعه لمغادرة ملعب الغولف فجأة؟ وما نوع التسريب الوريدي الذي يحصل عليه في بداية كل شهر؟ وما هو سبب مشكلة ساقه؟»

على الرغم من أن ترامب يؤكد دائمًا أنه في أفضل حالته الجسدية، إلا أن هناك علامات واضحة على تدهور حالته مقارنة بفترته الرئاسية الأولى. لكن السرية المحيطة بصحته لا تثير قلق النخب السياسية فحسب، بل معظم الأمريكيين أيضًا. ومن الأمثلة على ذلك: نوم ترامب في اجتماعات عامة، وإفادات غير مسجلة مع برنامج «60 دقيقة»، بالإضافة إلى هذا الموعد الطبي الغامض.

المصدر: The New Republic