وافقت لجنة الكونجرس الأمريكية، مساء الأربعاء، على تمديد القسم 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) لمدة 45 يوماً إضافياً، وذلك دون إقرار أي إصلاحات جوهرية تتعلق بمراقبة الاتصالات الجماعية. وكان من المتوقع أن يشمل التمديد إصلاحات واسعة النطاق، إلا أن المشرعين لم يتوصلوا إلى اتفاق حول شرط الحصول على أوامر قضائية قبل التجسس على الاتصالات، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل المدافعين عن الخصوصية.
وذكر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون (جمهوري - داكوتا الجنوبية)، أن مشروع القانون الذي تم تمريره في مجلس النواب تضمن بنداً يحظر على مجلس الاحتياطي الفيدرالي إصدار عملات رقمية للبنك المركزي، وهو ما اعتبره البعض خطوة غير ذات صلة بجدول أعمال المراقبة. وأضاف ثون أن المفاوضات حول الإصلاحات الحقيقية لا تزال «بعيدة عن التوصل إلى حل وسط».
ويأتي هذا التمديد بعد أسابيع من الجدل الحاد حول مدى قانونية مراقبة الاتصالات دون إذن قضائي، خاصة في ظل عدم وجود توافق حول كيفية حماية حقوق المواطنين الأمريكيين مع الحفاظ على أمن国家. كما أثار النقاد مخاوف من أن مثل هذه التمديدات المتكررة قد تؤدي إلى «استمرار الوضع الراهن» دون أي تغييرات حقيقية في القوانين التي تحكم المراقبة الجماعية.
ويأتي هذا التطور في وقت تزداد فيه الضغوط على الكونجرس لإجراء إصلاحات شاملة، خاصة بعد الكشف عن انتهاكات سابقة لقوانين المراقبة من قبل وكالات الاستخبارات الأمريكية. كما أن غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات قد يدفع بعض المشرعين إلى المطالبة بوقف التمديدات المتكررة والبحث عن حلول بديلة.