تجربة رائدة: العلاج الجيني يعيد السمع لـ90% من الأطفال الصم
بعد ثلاث سنوات من حقن الأطفال الصم بعلاج جيني مصمم لاستعادة السمع، بدأت تظهر أدلة علمية مبكرة تدعم فعالية هذا العلاج. ونشرت مجموعة من الباحثين، يوم الأربعاء، أحدث النتائج الواعدة حتى الآن في هذا المجال.
وفي تجربة سريرية أجريت في الصين، أفاد 90% من المشاركين بتحسن كبير في سمعهم بعد تلقي حقنة واحدة من العلاج الجيني. والأهم من ذلك، أن العلاج لم يقتصر على الأطفال، بل شمل أيضاً بعض البالغين، بما في ذلك شخص يبلغ من العمر 32 عاماً.
نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Nature العلمية المرموقة، مما يعزز من مصداقية العلاج ويضعه في مقدمة الحلول الطبية الواعدة لعلاج الصمم الوراثي.
تجارب سريرية واسعة النطاق
أجرى الباحثون تجاربهم على مجموعة من المرضى الذين يعانون من صمم وراثي ناتج عن خلل في جين OTOF. وكان الهدف من العلاج هو تصحيح هذا الخلل الجيني باستخدام تقنية متقدمة تعتمد على نقل الجينات السليمة إلى الخلايا المصابة.
أوضح الدكتور تشنغ يي تشن، المؤلف المشارك في الدراسة وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى Mass Eye and Ear، قائلاً:
"في بعض المرضى، تحسن السمع لدرجة أنهم أصبحوا قادرين على سماع الهمس. بل ووصل الأمر إلى حد تمكنهم من فهم المحادثات الطبيعية، وهذا أمر مذهل حقاً."
آفاق مستقبلية واعدة
تعتبر هذه النتائج خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال العلاجات الجينية، خاصة وأنها أظهرت فعالية العلاج ليس فقط في الأطفال، بل أيضاً في البالغين. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تطوير علاجات مماثلة لأسباب أخرى لفقدان السمع.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الدراسة قد تمهد الطريق أمام اعتماد العلاجات الجينية كحل دائم للصمم الوراثي، مما يوفر أملاً جديداً للملايين من المرضى حول العالم.